قصه الحضاره (صفحة 15609)

وقد امتدح شيلي إنساناً لكنه فكر كثيرا في شعره كفانتازيا طفولية Childish fantasy· وكان تواقا لتقييمه كإنسان أكثر من تقيمه شاعراً، وكان واعيا - بشكل مؤلم - بمظهره، وكان يفضل الركوب على المشي لأن إصابة قدمه اليمنى كانت تصرف النظر عن وجهه الوسيم، وكان موقفه من الطعام متذبذبا متغيراً فطورا يفرط في الطعام وطورا يقوم بحمية، ففي سنة 1806 كان وزنه 194 رطلا (وطوله خمس أقدام وثماني بوصات ونصف البوصة)، وفي سنة 1812 تدنى وزنه ليصبح 137رطلا وفي سنة 1818 أصبح سمينا وبلغ وزنه 202 رطلا· وكان فخورا بإنجازاته الجنسية وكان يرسل تقارير إحصائية بعدد هذه الإنجازات لأصدقائه· وكان عاطفيا وغالبا ما يفلت زمام مشاعره منه· وكان متألقا من الناحية العقلية لكنه لم يكن مستقرا· قال جوته: "في لحظة من اللحظات يصبح بايرون طفلا "·

أما من الناحية الدينية فقد بدأ كالفنياً Calvinist ( من أتباع مذهب كالفن البروتستنتي) ففي عمله [شايلد هارولد] تحدث عن الباباوية كبرتستنتي متحمس باعتبارها (زانية بابلية) وفي سني العشرين قرأ الفلسفة فأحب سبينوزا Spinoza وفضل عليه هيوم Hume وأعلن: "أنا لا أنكر شيئا لكنني أتشكك في كل شيء" وفي سنة 1811 كتب إليه صديق من مذهب مسيحي يقال له مذهب المهتدين: "أنا لا أدري ماذا أفعل بالخلود الذي تقول عنه"· وبعد ذلك بعشر سنوات كتب: "أعتقد أنني لا أشك كثيرا في خلود الروح", وفي إيطاليا تأثر بمن حوله وما حوله وبدأ يفكر في الكاثوليكية، وعندما حضر صلاة التجسد (أو صلاة التبشير) تطلع إلى حالة السلام (الصفاء) التي بدت للحظات تخيم على حياة أهل إيطاليا جميعا، وكتب: "طالما تمنيت أن أكون قد ولدت كاثوليكيا"

طور بواسطة نورين ميديا © 2015