إن الجمال في هذه الحال يصبح مصدر إزعاج لا ينتهي! ففي كثير من شعر شيلي نجد عواطف متأججة دون سكون، وكلما تقدمنا في القراءة أحسسنا شيئا من الضعف في هذا الشعر وأحسسنا بكثير جدا من المشاعر إزاء أفعال درامية قليلة جدا، وكثير جدا من حالات القلوب ومجموعات الورود (تقول روح الأرض: "إنني كقطرة ندى تموت"· إن أسلوبه الشعري يمكن أن يكون لائقا جدا بالقصيدة الغنائية لكنه بطيء بالنسبة إلى الدراما، فكلمة الدراما تعني من بين ما تعني الفعل والحركة، وعلى هذا فعنوان عمله (الدراما الشعرية Lyrical عز وجلrama) ينطوي على تناقض (فالقصيدة تركز على المشاعر، والدراما تركز على الحركة مع عدم إغفال المشاعر) وعلى العكس من (الدراما الشعرية) نجد أن (قصيدة للريح الغربية Ode to the West Wind) تثيرنا لأن ما بها من أفكار ومشاعر قد تمّ تكثيفها في سبعين بيتاً· لقد ركز في قصيدته على فكرة واحدة، ولم ينشر المشاعر والعواطف على نحو ضحل، ولم يتخم قصيدته على ما فيها من ثراء القوافي والعبارات - إن الفكرة التي تتحلق حولها القصيدة هي أن الربيع آت بما يحمله من نماء رغم ما يعترينا من سخط نفقد الأمل فيه في أثناء الشتاء· لقد راح شيلي يستخدم المجاز الراقي على نحو متكرر· لقد كان هذا المجاز معيناً له عند التعبير عن عالم آماله وأحلامه الذي بدا حطاما أمام قسوة التجارب لكنه راح يأمل أن تبقى أفكاره وتنتشر من خلال أشعاره / النص: "تعاويذ أشعاره كما تذرو الرياح الأوراق المتساقطة فتنشرها"· وقد حدث هذا بالفعل· هذه القصيدة التي لامست ذروة الشعر راودت الشاعر فكرتها فكتب معظمها كما يقول لنا شيلي نفسه:
" في غابة تطوق الأرنو the صلى الله عليه وسلمrno بالقرب من فلورنسا، في يوم كانت الريح فيه عاصفة··· مما أدى إلى تجمع الضباب فخرت أمطار الخريف"