قصه الحضاره (صفحة 15592)

وهناك (في باث) تلقت ماري خطابات حنونة من أختها غير الشقيقة فاني جودوين في 26 سبتمبر و3 أكتوبر· ولدت فاني Fanny في فرنسا سنة 1794 وكانت هي الابنة الطبيعية (ابنة زنا) من القبطان إملاي Imlay وماري ولستونكرافت Wollstonecraft، وتبناها جودوين عند زواجه من أمها ورغم شفقته عليها فإنها لم تكن سعيدة بحياتها مع زوجته الثانية السيدة كليرمونت· وعكست خطاباتها روحاً لطيفة تتحمل التعاسة بشجاعة ولا تلوم أحدا وتتوق للسرور بقلب مخلوع·

وكانت ماري محبة لها لكن بعد أن غادرت ماري وكلير مع شيلي, لم يعد لفاني سند يواسيها لظروف حياتها مع زوجة أبيها، وعندما عاد العاشقان الهاربان إلى إنجلترا لم تساعدهما ظروفهما المالية على استقبال فاني لتعيش معهما· وفي 12 سبتمبر حمل شيلي لماري وكلير أخبارا مفادها أن فاني كانت قد ذهبت إلى سوانسي Swansea واعتزلت في غرفتها بالفندق وقتلت نفسها بالأفيون·

ولم ترحم الأحوال شيلي إلا قليلا· فعند عودته إلى إنجلترا جرى معه تحقيق بشأن زوجته التي كان لا يزال مرتبطا بها من الناحية الرسمية· لقد علم أنها كانت تعيش مع أبيها وكانت تتلقى بانتظام مائتي جنيه سنويا· وفي نوفمبر سعى إلى زيارتها فعلم باختفائها، وفي 12 ديسمبر 1816 كتبت جريدة التايمز Times تقريرا عن انتشال جثتها منذ يومين من بحيرة سيربنتين Serpentine في الهايد بارك Hyde Park وأسرع شيلي بتوثيق زواجه من ماري (جعل ارتباطه بها شرعيا) في 30 ديسمبر سنة 1816، رغبة منه في رعاية نسله من هاريت Harriet - الابنة يانث والابن تشارلز، وظلت مطالبته بابنيه تسوّف في محكمة شانسري Chancery طوال ثلاثة أشهر ·

طور بواسطة نورين ميديا © 2015