وقد أكدت له ماري أنها ستكون سعيدة باستقبال هذا الكنز العزيز ليكونا تحت رعايتها، لكن والد هاريت وأختها رفضا دعوى شيلي على أساس أنه ملحد وغير مؤمن بالزواج الشرعي (الزواج الموثق من الكنيسة) وأنه هجر زوجته وهرب مع امرأة غير متزوجة، فمثل هذا الرجل - على وفق رأيهما - غير جدير بتربية أطفال بطريقة سوية تجعلهم صالحين للعيش في إنجلترا، وحكمت المحكمة على شيلي في مارس سنة 1817 معترفة بالحجج التي ساقها والد هاريت بصرف النظر عن المسائل اللاهوتية (الدينية) ·
وعلى أية حال فإن المحكمة زكت اختياره والدين لتنشئة طفليه ووافق هو على دفع مائة جنيه سنويا لإعاشتهما· وسهرت ماري لرعاية كلير كليرمونت التي كانت لا تزال في التاسعة عشرة من عمرها ووضعت مولودة في 12 يناير سنة 1817 سميت أخيرا أليجرا صلى الله عليه وسلمllegra في الوقت الذي كان فيه شيلي يرفع دعوى قضائية في لندن · ولم تكن كلير قد تلقت ردودا على خطاباتها التي أرسلتها لبايرون منذ مغادرة سويسرا، وكانت الفكرة الراسخة لديها أن بايرون لن يعترف أبداً بالطفلة مما دفع الأم لليأس وطلب شيلي من بايرون تعليمات بشأن رعاية الطفلة مركزاً في خطابه على جمالها·
ووافق بايرون على رعاية الطفلة وضمها إليه إذا أتت إليه· وتعقدت الأمور في سبتمبر سنة 1817 عندما وضعت ماري مولودها الثاني، وقد وضعتها أنثى وجرى تعميدها باسم كلارا إيفيرينا Clara صلى الله عليه وسلمverina · وعانت الأم والمولودة فاتفقت الأسرة كلها على أن ما يحتاجونه هو دفء إيطاليا وسمائها وفاكهتها· وفي 11 مارس 1818 عبروا إلى فرنسا وبدؤوا رحلة طويلة في مركبات مال دي مير mal-de-mer إلى ميلان·