قصه الحضاره (صفحة 15587)

لقد كان قدرها أن يصاحبها سوء الحظ، فقد أدى إخلاصها لبايرون إلى إثارة الأقاويل في سويسرا لدرجة مؤذية: لقد كان هناك اتهام بأن الشاعرين كانا يعيشان مع الأختين في علاقات مشتركة غير شرعية، وسمى بعض الخياليين بايرون وشيلي بالشيطانين المتجسدين، وأصيبت سيدة إنجليزية تقوم برحلة في سويسرا، بالإغماء عندما ظهر بايرون في صالون مدام دي ستيل de Stae في كوبت Coppet · وربما أسهمت هذه الأقاويل في تصميم بايرون على إنهاء علاقته بكلير· لقد طلب من شيلي ألا يسمح لها بالقدوم إلى فيلا ديوداتي مرة ثانية· وكانت كلير في ذلك الوقت حاملاً من بايرون، وكانت في شهر حملها الثالث، فطلبت أن يسمح لها بزيارة واحدة أخرى لكن تم إثناؤها عن عزمها·

وفي 24 يوليو أخذ شيلي كلا من كلير وماري في رحلة إلى شامونكس Chamonix في سافوي· وفشلوا في هذا اليوم في محاولتهم الوصول إلى المير دي جلاس the Mer-de-Glace لكنهما نجحا في اليوم التالي· وعند عودتهما إلى سويسرا توقفا عند دير شارتيز Chartreuse في مونتنفير Montenvers· وكتب تحت توقيعه في دفتر الزيارات - وقد أثارته مظاهر التدين - كتب باللغة اليونانية:

"إنني أحب البشر، وديمقراطي وملحد" ,

" صلى الله عليه وسلمimi philanthropos demokratikos t'atheos te-"

وعندما زار بايرون بعد ذلك بفترة وجيزة المكان نفسه محا الكلمة الدالة على الإلحاد خوفاً من أن تستخدم في غير صالح شيلي في إنجلترا·

وقد كان · وفي 9 أغسطس غادر شيلي وماري وكلير سويسرا قاصدين إنجلترا، وأعطى بايرون، مخطوطة (سجين شيلون) والنشيد الثالث والرابع من (شيلد هارولد) لشيلي كي يسلمها للناشر جون مري· أما شيلي نفسه فقد كان مشغولا مع ماري وكلير فلم يحضر سوى (ترنيمة جمال الفكر) وقصيدة Mount رضي الله عنهlanc: ( أبيات كتبت في قصيدته (وادي شامونكس Chamonix) · وهذه القصيدة تكاد تكون مرتبكة كنهيرات الجليد التي تهبط ملتفة حول المنحدرات الجبلية في المير دي جلاس·

طور بواسطة نورين ميديا © 2015