قصه الحضاره (صفحة 15586)

واقترح بايرون أيضا أن يقوم هو وشيلي بالطواف بقاربهما المتواضع حول البحيرة وأن يتوقفا عند النقاط التاريخية خاصة التي حققت شهرة بسبب كتاب روسو "هلويز الجديدة" ( Julie, ou La Nouvelle Heloise) ووافق شيلي رغم أنه لم يكن قد تعلم السباحة· وانطلقا في 22 يونيو واستغرق منهما الوصول إلى مليري Meillerie ( في سافوي) يومين، وهناك تطلعا إلى البقعة التي افترق فيها سان - برو Saint - Preux عن جولي (كما ورد في الرواية أي أن هذه الأسماء وردت في الرواية وليس لها بالضرورة حقيقة تاريخية) وحيث - كما هو مفترض - نقش اسمها على الصخر· وواصلا الرحلة فتعرضا لعاصفة مفاجئة وغمرت الأمواج بشكل متكرر مقدمة القارب مهددة بقلبه رأساً على عقب، وقد تذكر بايرون بعد ذلك ما حدث:

"لقد خلعت معطفي وطلبت منه أن يفعل الشيء نفسه وأن يمسك بالمجداف وأخبرته أنني أظن··· أنه يمكنني إنقاذه إذا لم يقاوم إذا أمسكت به··· فأجاب ببرود شديد أنه ليست لديه فكرة عن إمكانية إنقاذه وأن كل ما يمكنني عمله هو إنقاذ نفسي وتوسل ألا يزعجني" ·

واستقر القارب ونزل الشاعران إلى البر واستراحا، وفي صباح اليوم التالي زارا شيلون Chillon والقلعة التي كان فرانسوا دي بونيفار de رضي الله عنهonnevard قد سجن فيها (1530 - 1536)، بأمر من دوق لوزان· وفي كلارنز Clarens كان شيلي يمسك بيده رواية روسو ليسترشد بها - لقد سار الشاعران على الأرض التي أصبحت جديرة بالذكر كمقدس للرومانسية الفرنسية· وفي 27 يونيو وصلا بقاربهما إلى أوشي Ouchy مرفأ لوزان، وفي هذه الليلة كتب بايرون "سجين شيلون Prisoner of Chillon" كما كتب مقاطع شعرية عن روسو في (شيلد هارولد Childe Harold) وفي 28 يوليو زار الشاعران منزلاً في لوزان كتب فيه جيبون كتابه (انهيار الإمبراطورية الرومانية وسقوطها) · وفي أول يوليو عاد الجوالان إلى مونتاليجر وديوداتي· وفي غضون الأسبوعين التاليين كتب بايرون النشيد الثالث في رحلة شيلد هارولد Childe Harold's Pilgrimage ونسخت كلير كليرمونت نسخة منها فقد عرفت الآن إحدى لحظات السعادة القليلة في حياتها·

طور بواسطة نورين ميديا © 2015