قصه الحضاره (صفحة 15585)

وقام بايرون بجولة خاصة في أرض المعركة (واترلو) وتفقد ما تخلف عنها، وربما يكون قد ألف في بروكسل هذه الليلة المقاطع الشعرية من 21 إلى 28 وهي المقاطع الأكثر خلودا في النشيد الثالث في (رحلة شيلد هارولد Childe Harold Pilgrimage) وفي 25 مايو وصل إلى فندق دنجلتير d'صلى الله عليه وسلمngleterre الواقع على بعد ميل إلى الشمال من قلب جنيف، فطلب منه موظف الاستقبال كتابة سنّه فكتب مائة واكتشفت كلير كليرمونت التي كانت مشرفة بمراجعة أسماء الواصلين فأرسلت إليه تواسيه لكبر سنه واقترحت عليه اللقاء·

وفي 27 مايو أتى ليلتقي بشيلي وماري وكلير فكان هذا أول لقاء بين الشاعرين· وكان بايرون قد قرأ (الملكة ماب) فامتدح القدرة الشعرية لكنه صمت تأدبا فيما يتعلق بالجانب السياسي الذي تنطوي عليه، فقد كان من الصعب أن يتوقع من شاب في الرابعة والعشرين أن يفهم فضائل الأرستقراطية - رغم أنهما ربما اتفقا على أهمية التوريث· وأخيرا اعتبر شيلي أن لورد بايرون أرقى منه شعرا·

وفي 4 يوليو استأجر بيتا في مونتاليجر Montallegre التي تبعد عن جنيف بميلين، وتقع على الشاطئ الجنوبي لبحيرة جنيف· في 7 يوليو استأجر بايرون فيلا ديوداتي عز وجلiodati التي لا تبعد عن شيلي سوى بمسيرة عشر دقائق، واشتركا معا في استئجار قارب صغير وغالبا ما كانت الأسرتان تبحران فيه معاً في البحيرة كما كانا يقضيان الأمسيات في النقاش والمسامرة في فيلا ديوداتي·

وهناك، في 14 يوليو، اقترح بايرون أن يكتب كل واحد منهم قصة عن الأشباح· وحاول كل منهم وفشلوا إلا ماري التي كانت في التاسعة عشرة من عمرها فقد ألفت واحدة من أشهر الروايات في القرن التاسع عشر· هي:

"فرانكنشتين أو بروميثيوس المعاصر Frankenstein, or the Modern Prometheus"

وتم نشرها في سنة 1818 وكتب شيلي مقدمة لها· وقد طرحت القصة - من بين أمور أخرى كثيرة - قضيتين غاية في الأهمية، ما تزالان محل اهتمام: أيمكن للعلم أن يخلق الحياة؟ وهل يمكنه تسخير قوته لمنع الشر بنفس مقدرته على إزجاء الخير؟

طور بواسطة نورين ميديا © 2015