قصه الحضاره (صفحة 15559)

وكان بايرون قد نحى جانبا كل المحاذير الأخلاقية أو كل المحرمات التي لم تتفق مع عقله الشاب فتساءل متعجبا لم لا يتزوج أخته كما كان الفراعنة يفعلون· وتشير الدلائل اللاحقة أنه الآن أو بعد ذلك أقام مع أخته أوجستا علاقات جنسية· وفي أغسطس سنة 1813 فكر في اصطحابها في رحلة في البحر المتوسط · لكن الخطة فشلت فأخذها إلى مبنى دير نيوستيد في شهر يناير، وعندما أنجبت بنتا في 51 أبريل كتب بايرون إلى ليدي ملبورن أنه: "إذا كانت قردة، فلا بد أن يكون ذلك خطئي" وكانت الطفلة نفسها - ميدورا لاى - تعتقد أنها ابنته · وفي شهر مايو أرسل إلى أوجستا ثلاثة آلاف جنيه لدفع ديون زوجها· وفي يوليو كان معها في هاستنجز Hastings وفي شهر أغسطس أقامت معه في مبنى الدير·

وبينما راح يندمج أكثر وأكثر في علاقاته الجنسية مع أخته غير الشقيقة أرسلت له الآنسة ميلبانك خطابات أججت مشاعره حتى إنه كتب في يومياته عند حديثه عن الأول من ديسمبر سنة 1813:

"بالأمس وصلني خطاب رقيق من (أنابلا صلى الله عليه وسلمnnabella) وقد أرسلت لها خطابا رداً على خطابها· إن لصداقتنا وموقفنا وضع فريد غريب، وأي غرابة! - فبدون بارقة حب واحدة من كلينا··· هي امرأة متفوقة جدا، عيوبها قليلة جدا بالنسبة لامرأة لها هذا النصيب الوافر من المال والثراء وفي العشرين من عمرها·· فمن هي في وضعها وفي سنها قد لا تزيد عن طفلة· إنها شاعرة ورياضية ومتيافيزيقية ومع ذلك - وفوق هذا - فهي لطيفة جدا وكريمة جدا وظريفة جدا، لا تدعي كثيرا· إن أحداً غيرها قد تدور رأسه إذا امتلك ما تملك وإن كان لديه عُشر مزاياها "·

طور بواسطة نورين ميديا © 2015