وكأنما كانت قد قرأت هذا التقدير لها (مع أنه لم يكتبه لها وإنما سجله في يومياته) فقد أصبحت خطاباتها في سنة 1814 تعجّ شوقا وأكدت له أن قلبها غير مشغول الآن بأحد: "وطلبت منه صورة له ووقعت خطاباتها مشفوعة بكلمة (مع حبي) أو (المحبة) "· وقد كتب لها تجاوبا مع خطاباتها الدافئة في 10 أغسطس: "كنت دوما ولا زلت أحبك", فأجابت أنها لا تصلح للزواج فقد استغرقتها الفلسفة والشعر والتاريخ · وقد أجاب على تحديها بأن أرسل لها في 9 سبتمبر اقتراحاً آخر أقل عاطفية يدعوها لتواجهه في لعب الشطرنج فإن رفضت مرة أخرى فإنه سيخطط لمغادرة بريطانيا مع هوبهوس إلى إيطاليا· وقبلت مواجهته في (دَوْر) شطرنج·
لقد بدأ قدره ينحو به نحو الانضباط· لقد كان قد فقد الحرية التي اعتادها - حرية في الصداقة والجنس والأفكار آملاً في أن ينقذه الزواج من الروابط المتشابكة المعقدة والخطرة· لقد شرح لأصدقائه: "لا بد بطبيعة الحال أن أصلح حالي· ··إنها إنسانة طيبة", وقال لخطيبته: "آمل أن تكوني صالحة طيبة·· سأكون كما تريدين". وقبلت مهمتها على أساس أنها مهمة يقوم بها الصالحون الأتقياء· وكتبت لإميلي ميلنر صلى الله عليه وسلمmily Milner في نحو الرابع من أكتوبر سنة 1814:
إن شخصية لورد بايرون الحقيقة لا مجال للبحث عن نظير لها في هذا العالم، وكل ما يمكننا هو البحث عن شخصية أقرب ما تكون إلى شخصيته· نبحث عن التعس الذي واساه وعن البائس الذي ساعده وعن أتباعه الذين كان لهم نعم السيد· أما عن قنوطه فأخشى أن أكون مسئولة عنه طوال العامين الأخيرين· إنني أحس باطمئنان عميق - فأنا أثق في الله وفي الإنسان·