" اعتقاداً مني أنه لن يكون أبداً موضع حب شديد يجعلني سعيدة في حياتي الأسرية إلا أنني أغمطه حقه على نحو ما إن أنا - حتى ولو بشكل غير مباشر - جعلته يتأكد من مشاعره الحالية· فمن خلال ملاحظاتي المحدودة لمسلكه أراني أميل إلى أن سبب ذلك هو تزكيتك الشديدة له، وإنني أعزو موقفي هذا منه إلى قصور في مشاعري أكثر من أن أعزوه إلى طبيعته، ذلك أنني لا أميل إلى مبادلته مشاعره· بعد هذا الذي قلت بأسف لما يسببه من آلام له فلا بد أن أترك علاقاتنا في المستقبل حسب تقديره وحكمه· وليس لدي سبب يحملني على التخلي عن معرفة ما يشرفني فهو قادر على منحي كثيرا من المباهج والمسرات الفكرية إلا أنني أخشى خداعه بشكل غير مقصود··"
وتلقى بايرون هذا الرفض بتسامح فلم يكن في حاجة ماسة لهذه الليدي Lady المتعلمة يقظة الضمير، ذلك أنه - بالفعل - كان يجد سلواه في أحصان كونتيسة أكسفورد، وفي أحضان ليدي فرانس Frances وبستر وفي الوقت نفسه في أحضان أخته غير الشقيقة أوغسطا لاي صلى الله عليه وسلمugusta Leigh لقد مضى على زواجها الآن (1813) من ابن عمها الأول الكولونيل جورج لاي، ست سنوات وأنجبت منه ثلاثة أطفال,
وفي هذه الأثناء أتت إلى لندن من منزلها في كمبردجشير Cambridgeshire لتطلب من بايرون مساعدة مالية لتعينها في مواجهة الصعاب بعد الخسائر التي مني بها زوجها وغيابه الطويل في حلبات السباق ولم يستطيع بايرون أن يقدم لها الكثير لأن دخله كان متقلقلاً غير قائم على أساس وطيد· لكنه أمتعها بحواراته الممتعة واكتشف أنها امرأة (المعنى مفهوم) · لقد كانت في الثلاثين ولم تكن أنثى متفجرة وكان ينقصها الجانب الفكري والثقافي كما كانت الحيوية تنقصها أيضا لكنها كانت عاطفية لينة العريكة وربما كانت متأثرة بشهرة أخيها، فكانت ميالة لإعطائه ما ترغبه، فطول بعادها عنه بالإضافة لإهمال زوجها جعلها في حالة خواء عاطفي·