قصه الحضاره (صفحة 15554)

لكن اللوردات تجهموا لمقالته وأجازوا المرسوم السابق ذكره· وفي 21 أبريل ألقى بايرون خطابا ثانيا أدان فيه الحكم البريطاني في أيرلندا ودعا إلى تحرير (عتق) الكاثوليك في كل أنحاء الإمبراطورية البريطانية، وقد امتدح اللوردات بلاغته ورفضوا قضيته وأجبروه على الجلوس (عدم مواصلة حديثه) باعتباره غرا سياسيا لمّا ينضج بعد، وتخلى عن السياسة وقرر الدفاع عن قضاياه وأفكاره من خلال الشعر·

فبعد اثني عشر يوما من خطبته الغير مسبوقة قدم النشيدين الأولين الواردين في مؤلفه " Childe Harold's Pilgrimage" للناس· وكادا يلقيان نجاحاً غير مسبوق فقد نفدت الطبعة الأولى (500 نسخة) في ثلاثة أيام مما أقنعه أنه وجد وسيلة أكثر بقاء وقوة من الخطب المثيرة للجدل· لقد لفت الآن الأنظار إليه بشدة "لقد استيقظت ذات يوم فوجدت نفسي مشهورا" · حتى أعداؤه القدامى في دورية (مستخلصات ادنبره) امتدحوه، وإقراراً بالفضل أرسل اعتذارا لجفري Jeffrey لتعرضه له في دورية " صلى الله عليه وسلمnglish رضي الله عنهards & Scotch Reviewers"·

تكاد تكون كل الأبواب مشرعة أمامه الآن، ودعته النساء الشهيرات - اثنتا عشر امرأة تحلّقن حوله مبتهجات بوجهه الوسيم كل منهن تأمل في إيقاع الأسد الشاب في حبائلها· ولم يبعدهن عنه ما عرف عنه من نهم جنسي، كما أن لقب اللورد الذي يحمله جعله يبدو صيدا ثمينا لمن لا يعرفن ديونه· لقد سعد باهتمامهن به وكان بالفعل مستثارا بسحرهن الغامض· لقد قال:

"هناك شيء فيَّ مريح جدا يظهر في حضور امرأة - إنه تأثير غريب على نحو ما حتى لو كنت غير عاشق لها - شيء لا أعرف كُنهه، فلست خبيرا بالجنس خبرة يشار إليها بالبنان "·

طور بواسطة نورين ميديا © 2015