قصه الحضاره (صفحة 15555)

وكانت ليدي كارولين لامب Lady Caroline Lamb (1785 - 1828) تمثل إحدى غزواته النسائية الأولى، وهي ابنة الإيرل الثالث لبيسبورو رضي الله عنهessborough وتزوجت في العشرين من عمرها من وليم لامب الابن الثاني للورد ملبورن وليدي ملبورن Melbourne · وبعد أن قرأت كتابه ( Childe Harold's Pilgrimage) قررت مقابلة المؤلف لكنها عندما رأته اعتبرته "شخصا من الخطر معرفته" وابتعدت عنه سريعا، فأثاره ذلك وعندما التقى بها ثانية "رجاها أن يلتقيا" وأتى إليها وكانت وقتها أكبر منه بثلاث سنين وكانت قد أنجبت بالفعل وكانت وارثة لثروة كبيرة كما كانت عطرة مرحة·

وأتى إليها ثانية، وتكررت زياراته فغدت كل يوم تقريبا· وكان زوجها مشغولا بأعماله فقبله كمرافق لزوجته أو عشيق لها وهو أمر شائع في إيطاليا ( Cavaliere Servente) وتعلقت به أكثر فأكثر وذهبت إلى بيته علنا أو متنكرة في زى غلام وكتب له خطابات غرامية حارة، وازداد اندماجهما حتى إنه اقترح عليها أن تفر معه تاركة بيت الزوجية لكن عندما ذهبت إلى أيرلندا (في سبتمبر 1812) مع أمها وزوجها، كان قد تخلى عنها بالفعل وسرعان ما وثّق علاقته بليدي أكسفورد Lady Oxford ·

وفي خضم مثل هذه الأمور المعكرة للصفو، احتفظ بايرون ببعض الاستقرار النفسي بأن راح يكتب بسرعة شعراً سهلاً كان مجاله حكايات مغامرات وعنف وحب مستوحاة من تراث الشرق· ولم يعرض فيها صور العظمة الصارخة المدعاة، وإنما كانت حكايات خيال رومانسي تعكس أفكار الشاعر ومشاعره التي استوحاه من رحلاته في ألبانيا وإبيروس صلى الله عليه وسلمpirus واليونان، ولم يجهد المؤلف فكره في كتابتها، كما لم تكن تتطلب من قارئها قدح ذهنه وإجهاد عقله، وقد راجت بشكل مدهش وبيع منها عدد كبير من النسخ·

طور بواسطة نورين ميديا © 2015