ألا يجب عليه الكشف عن علاقته بها قبل أن يطلب من ماري الاقتران به؟ وفي التاسع من يوليو 1802غادرا جالو هل Gallow Hill ثم في 26 من الشهر نفسه أقلتهما عربة إلى لندن· لقد أخذ بروعة المدينة كما بدت له في الصباح الباكر من جسر وستمنستر · وألف وردزورث واحدة من سونيتاته sonnets ( السونيتة قصيدة من أربعة عشر بيتا) الخالدة - "ليس على وجه البسيطة ما هو أجمل من ذلك صلى الله عليه وسلمarth has not anything to show more fair" وواصلا طريقهما إلى دوفر عز وجلover واستقلتهما سفينة نقل البريد عبر القنال وفي 31 يوليو وجدا أنيت ابنتها كارولين ذات الأعوام التسعة في انتظارهما في كاليه Calais· ولا ندري ما توصلا إليه من اتفاق، وكل ما نعرفه أنه بعد 14 سنة، عندما تزوجت كارولين، كانت حالة وردزورث وقتها منتعشة خصص لها راتبا سنويا مقداره 30 جنيها (750 دولار) · ومكث الأربعة في كاليه مدة أربعة أسابيع حيث راحوا يسيرون على شاطئ البحر في وفاق ظاهر· ونسج وردزورث قصيدة (سونيتة) أخرى رائعة:
إنها أمسية جميلة، هادئة وسمحة
الزمن القدسي هادئ كراهبة
كتم أنفاسه لفرط الوقار·
وانتهى بالدعاء لكارولين· وفي 29 أغسطس غادر وردزورث ودوروثي إلى دوفر ولندن· ومن الواضح أنه لم يكن في عجلة من أمره فلم يعد الأخ ولا أخته إلى جالو هل حتى 24 سبتمبر·
وفي 4 أكتوبر 1802 تزوج وليم وماري ولم تتلق العروس هدايا لأن أقاربها لم يكونوا موافقين على زواجها منه أما دوروثي التي كانت قد كتبت في يومياتها مؤخرا عن وليم أنه (عشيقها) فلم تستطع أن تثق في قدرتها على حضور مراسم زواجه فقد كانت مشاعرها مهتاجة تكاد لا تستطيع السيطرة عليها فصعدت السلم وهي لا تكاد تحس بما حولها حتى دعتها سارة هتشنسون قائلة "إنهما عادا من الكنيسة"· كان هذا - كما ذكرت في يومياتها - بعد الظهر -
"فاضطرت إلى انتزاع نفسها من سريرها وتحركت لا تدري كيف ··· وهي لا تكاد تحمل نفسها حتى قابلت حبيبي وليم فارتميت على صدره، فقام هو وجون هتشنسون باقتيادي إلى البيت وهناك مكثت لأرحب بعزيزتي ماري"·