قصه الحضاره (صفحة 15503)

الأشياء سمواً عميقا وبعيدا بما يتخللها،

معان محورها ضوء الشمس الغاربة،

والمحيط الهائل والهواء الطلق،

والسماء الزرقاء، وفي نفس الإنسان،

الحركة والروح اللتان تدفعان،

كل ما هو مفكر، وكل أهداف للأفكار،

وتدور في كل الأشياء، لذا ألا زلتُ

عاشقا لكل المروج والغابات

والجبال ··· معترفا أن،

في الطبيعة ولغة المعاني

دليل قلبي وحارسه وروح،

كل وجودي المعنوي (أو بتعبير آخر مغزى وجودي) ·

وقد وصلت دوروثي أيضا إلى هذه العقيدة (الإيمان) الشافية التي توحّد بين الطبيعة والرب ووجدت أنها لا تتفق مع العقيدة المسيحية· وفي نهاية قصيدته أضاف وردزورث إهداء يعبر فيه عن شكره لها وتسبيحه بفضلها كأخت روحه معلنا تمسكه بها حتى النهاية:

إن إيماننا البهيج الذي نتمسك به جميعا،

إيمان مقدس ومبارك· لذا دع القمر،

يبزغ بنوره عليك عندما تكون سائرا بمفردك،

ودع رياح الجبال التي بللها السديم تهب حرة،

دعها تهب عليك، ···· وفي الأعوام التالية،

عندما تصبح هذه الانجذابات البرية ناضجة

في بهجة رصينة، عندما تصبح نفسك

ملاذاً لكل ما هو محبب

ستصبح ذاكرتك مسكناً

لكل الأصوات الحلوة، وكل ما هو متناسق جميل ····

ولم يحظ هذا الديوان ( Lyrical رضي الله عنهallads) باستقبال حسن إذ ذكرت السيدة كولردج أن أحداً لم يحب هذه القصائد - لقد كانت السيدة كولردج زوجة معذورة إذ كانت تغار من ملهمة زوجها الشاعر·

وانشغل المتابعون (النقاد) انشغالا شديدا بعدم الحبكة في قصيدة (البحار القديم) وعدم الترابط في الأفكار العاطفية في القصائد الغنائية القصيرة التي كتبها وردزورث، وبدا أن أحدا منهم لم يعترف بقصيدة (البحار القديم) كشكل سيسود مستقبلا في كل الأعمال الأدبية الشعرية رغم أن بعض التابعين لاحظ وحدة الوجود (كون الطبيعة والرب شيئا واحدا) والإيمان بهما إيمانا شديداً في قصيدة (دير تنتيرن)، وبيع من هذا الديوان الصغير خمسمائة نسخة على مدار عامين وعزا كولردج أحد أسباب نقص المباع منه إلى كلمه (البحار) التي أوحت أن الديوان يتناول أغاني التجارة أما وردزورث فقد عزاه إلى احتواء الديوان في على قصيدة (الملاح القديم) هذه وليس مجرد اسم (الملاح) ·

طور بواسطة نورين ميديا © 2015