وفي سنة 1799 بينما كان كولردج في ألمانيا أعد وردزورث طبعة ثانية من هذا الديوان· وفي 24 يونيو كتب إلى الناشر كوتل Cottle:
" من خلال ما سمعته وقرأته يبدو أن قصيدة (الملاح القديم) قد ألحقت ضررا بالديوان (قد يكون هذا صحيحا) ···إذا قدر طبع الديوان طبعة ثانية فإنني سأضع مكانها بعض المقطوعات الصغيرة قد تكون أكثر مواءمة للذوق العام".
ومع هذا فقد اشتمل الديوان في طبعته الثانية على قصيدة (الملاح القديم) مع شروح غير متعاطفة قدمها وردزورث، يبيّن فيها عيوب القصيدة وأخطاءها ولكنه لفت الأنظار إلى كونها قصيدة ممتازة · وهذه الطبعة (يناير1801) اشتملت على قصيدة جديدة لوردزورث هي قصيدة تحمل عنوان ميشيل Michael - وهي حكاية كتبها بالشعر المرسل (غير المقفى) عن راع بلغ من العمر أربعة وثمانين عاما مخلص في عمله متمسك بالأخلاق الحميدة، محبوب في قريته، وعن ابنه الذي انتقل إلى المدينة فغدا فاسقا منحلا ·
وذكر وردزورث في مقدمة جديدة للديوان بالتفصيل - وفي عبارات أصبحت الآن مشهورة -نظريته في الشعر:
"إن أي شيء وأية فكرة أن تثمر شعرا إذا حملت بالمشاعر والمعاني، وإن أي أسلوب أو لغة يمكن أن يكون شعرية إ ذا كان قادراً على نقل هذه المشاعر والأحاسيس والمعاني فالشعر هو فيض عفوي للمشاعر القوية"·
التي تعود إلى أحاسيس وعواطف تراكمت بهدوء وعلى الشاعر نفسه أن يتحكم في هذه الأحاسيس وتلك العواطف قبل أن يعطيها شكلها الفني، ولكن مثل تلك المشاعر والأحاسيس ليست قصرا على المتعلمين أو النخبة المثقفة إذ يمكن أن تكون لدى الفلاح الأمي كما يمكن أن تكون لدى الدارس أو الباحث أو اللورد وربما تتخذ شكلها أنقى وأوضح عند الأشخاص الأكثرين بساطة، ولا يحتاج التعبير عنها إلى مفردات شعرية خاصة أو أسلوب شعري خاص فأفضل الأساليب هو أبسطها وأفضل الألفاظ هو أقلها زخرفة وخلوا من الادعاء والخيلاء·
والوضع الأمثل هو أن يتحدث الشاعر بلغة الرجل العادي وحتى الكلمات العلمية أو المكتسبة بالتعليم يمكن أن تكون شعرية إذا نقلت المشاعر والقيم المعنوية· وفي خاتمة المطاف