قصه الحضاره (صفحة 15483)

وعندما وصل إلى فرنسا تأثر بحماسة أمةٍ تفزع إلى السلاح لمواجهة تهديدات الدوق برونسفيك رضي الله عنهrunswick بسحق الثورة وتسوية باريس بالأرض إن قاومته· وعقد صداقة مع أحد ضباط جيش الثوار ميشيل دي بوبوى Michel de رضي الله عنهeaupuis الذي كان ينتمي بحكم ميلاده إلى طبقة النبلاء، لكنه يشعر الآن بضرورة الدفاع عن فرنسا ضد الغزاة· لقد حرك هذا الانفلات من أسر الطبقية مشاعر وردزورث وأوحى له أن يكون مفيدا لخدمة قضية الثورة، لكنه شعر أنه أوهن من أن يحمل سلاحا وأن ما يعرفه من اللغة الفرنسية لا يؤهله للعمل في

المجال المدني أو السياسي، فاستقر في أورليان Orleans لدراسة الفرنسية، هذه اللغة الفاتنة خاصة إذا تحركت بها شفاه النساء· ووجد هذه اللغة رائعة جذابة، ومما زاد من هذه الروعة وتلك الجاذبية أنه تلقاها على يد أَنِت فالون صلى الله عليه وسلمnnette Vallon الشابة دافئة القلب دافئة الدماء التي لم تكتف بتعليمه الفرنسية وإنما وهبته جسدها أيضا· ولم يقدم لها مقابل هذا إلا شبابه فقد كان في الواحدة والعشرين بينما كانت هي في الخامسة والعشرين· وعندما ظهرت عليها بوادر الحمل ظنت أنها جديرة أن تكون زوجة له، ولكن وليم تساءل: أيستطيع هو - الذي يعرف من اللاتينية أكثر مما يعرف من الفرنسية أن يكون زوجاً في فرنسا، وهل تستطيع هي، وهي كاثوليكية وثنية Pagan Catholic أن تعيش في إنجلترا البيوريتانية Puritan ( التطهرية)؟

وفي 29 أكتوبر سنة 1792 تركها في أورليان واتجه إلى باريس وقبل مغادرتها وقع مستنداً يخول السيد م· دفور M. عز وجلufour أن يقوم بدور الأب الغائب عند تعميد الطفل المرتقب الذي ستنجبه أنت صلى الله عليه وسلمnnette وفي 15 ديسمبر أنجبت طفلة أطلق عليها اسم كارولين·

وانخرط وردزورث وهو في باريس في هذا الوقت في وقائع الثورة، فحضر اجتماعا لليعاقبة Jacobin Club وزار الجمعية التشريعية وكون صداقات مع الجيرونديين Girondins · لقد دهمته حمى العصر (المقصود أحداثه الساخنة) فوجد نفسه في وسط أحداث صنعت التاريخ وهزته:

- أن تكون على قيد الحياة في فجر هذه الأحداث، فتلك نعمة،

- أما أن تكون شابا فقد أدركت الفردوس بعينه!

طور بواسطة نورين ميديا © 2015