قصه الحضاره (صفحة 15482)

راح يقضي أيام الكريسماس معها في فورنست ركتوري Fornsett Rectory ( المقابل الحرفي للكلمة ركتوري هو بيت القسيس) بالقرب من نورويتش Norwich - لقد كتبت دوروثي إلى جين بولارد Jane Pollard: " لقد اعتدنا أن نتمشى كل صباح نحو ساعتين، وكنا في كل يوم نذهب إلى الحديقة في الساعة الرابعة مساء··· لنسير جيئة وذهابا حتى السادسة ·· آه يا جين ·· إنني لم أكن أشعر بالبرد عندما يكون معي". وكانت تأمل أن يصير رجل دين وأن يسمح لها عندئذ بأن ترعى بيته· وعندما تخرج من كمبردج (يناير 1791) تحطمت كثير من آماله بذهابه إلى لندن "حيث عاش في خمول يكاد يكون تاما" وكان في كل شهر من شهور مايو يقوم مع جونز Jones بجولة في أنحاء ويلز، فكانا يتسلقان جبل سنودون Snowdon (1350 قدما) ليريا شروق الشمس· وفي 27 نوفمبر عبر مرة أخرى بمفرده إلى فرنسا·

لقد كانت الثورة الفرنسية وقت وصوله إلى فرنسا هذه المرة في أجمل وأرق مراحلها، لقد كانت الثورة قد صاغت دستورها الليبرالي وتم إعلان حقوق الإنسان للعالم، فإلي أي حد كان شاب صغير لازال يتمرغ في مهاد الفلسفة، يستطيع أن يقاوم هذه الدعوة للعدالة والأخوة العالمية (على مستوى العالم)؟ لقد كان يصعب كثيرا على دارس فقير لحقه بعض الضرر من اللوردات وذوي الألقاب الطبقية (سير جيمس لوثر) أن يدين هؤلاء الفرنسيين الذين وصفهم بعد ذلك في مستهل ترجمته الذاتية (كتابته عن تاريخ حياته):

- هؤلاء الفرنسيون الذين يعرضون أموراً علينا النظر إليها،

- إنهم يعرضون جمهورية حيث يكون،

- كل الناس فيها - إلى حد كبير - سواء،

- يقفون على أرضية مشتركة

- لنصبح جميعا إخوة

- متساويين في الكرامة والشرف لنكوّن مجتمعا

- واحدا كريما وشريفا،

- مجتمعا واحداً يضم السادة والدارسين، ولا تغدو

-هناك فوارق

- ويقل شأن الألقاب والثروة

- أمام المواهب والجدارة والحرف (الصناعات) المزدهرة·

طور بواسطة نورين ميديا © 2015