ووصله خطاب من أخيه ريتشارد يرفض تقديم مزيد من الدعم المالي ويصر على عودته السريعة· ولم يعرض عليه الثوار دعما فعبر إلى لندن وحاول تحسين الأمور المالية للأسرة، وظل الأخ ريتشارد صارماً رغم حبه· أما العم وليم كوكسون Cookson وكاهن فورنست ومضيف دوروثي (أي الذي تقيم عنده دوروثي) فقد أوصد أبوابه في وجه هذا الشاب الذي كان يقدم له الدعم المالي لمواصلة تعليمه ليكون رجل دين فإذا به الآن يتحول فيما يبدو إلى يعقوبي كسول·
لقد أضير وليم ضررا شديدا، فعكف على الشعر يدرسه ويقرضه، وشعر أنه كتابع مخلص لربة الشعر والغناء (موزيه Muse) جدير بدعم الإخوة والأعمام والأخوال، وانضم إلى الراديكاليين الذين كانوا يترددون على مكتبة جونسون (لبيع الكتب ونشرها) وواصل تأييده العلني للثورة· وفي السطور الخمسين الأخيرة لإسكتشاته الوصفية عز وجلescriptive التي كتبها ونشرها في سنة 1793 امتدح الثورة الفرنسية لا باعتبارها تحريرا لأمة فحسب وإنما باعتبارها تنطوي على تحرير الجنس البشري كله، وقد اعترف في كتابات نشرت بعد وفاته أنه: "كان يكتم سعادته لانتصارات الثورة الفرنسية حتى عندما كان آلاف الإنجليز يلقون حتفهم في ميدان المعركة دون أن يتركوا وراءهم مجداً" ,
وفي أول فبراير سنة 1793 أعلنت فرنسا الحرب على إنجلترا وفي مارس من العام نفسه وصل إلى وردزورث خطاب من أنت صلى الله عليه وسلمnnette تتوسل إليه أن يعود إليها لكن القنال الإنجليزي كان قد أغلق في وجه المسافرين المدنيين· ولم ينسها أبدا، فقد كانت ذكراها تحرق شعوره، وسنراه بعد ذلك بتسع سنين يحاول تقديم بعض الترضيات، وخلال هذه الأعوام أصبحت أنت صلى الله عليه وسلمnnette من أنصار الملكية المتحمسين، واكتشف وليم شيئا فشيئا مزايا الدستور البريطاني· لقد تضاءل إيمانه بالثورة الفرنسية عندما قطعت المقصلة رؤوس الجيرونديين في عهد الإرهاب في سنة 1794، وكان وليم معجباً بهم· وفي نحو هذا التاريخ كان متأثرا تأثرا شديدا بكتاب جودوين عن العدالة السياسية صلى الله عليه وسلمnquiry Concerning Political Justice لقد شجع هذا الكتاب اتجاهه الراديكالي لكنه أثر في تحذيره من الثورات التي يشعل الثوريون نيرانها·