لقد بدت كل الأمور على ما يرام ولكن ليديا كانت خائفة أن يفوتها قطار الزواج بسبب تهور السيد وكهام Wickham معها· لقد تلوثت الأسرة كلها بسبب خطيئتها مع السيد وكْمان وتجنبها كل الجيران تقريبا· وأرسل السيد المبجل كولنز توبيخاً للسيد بنت: "إن موت ابنتك كان أفضل مما حدث··· من الذي سيرتبط بمثل هذه الأسرة؟ " وأنقذت إليزابيث الجميع بإغرائها السيد داركي عز وجلarcy الطبقي المتحفظ بتمنعها وكبريائها فألقى بملاينيه تحت قدميها وأجبر وكمان على إصلاح خطئه بالزواج من ليديا وحلت كل المشكلات وعبّرت المؤلفة عن هذا بطريقتها الساحرة لدرجة أن السيد بنجلي رضي الله عنهingley اكتشف أنه كان دوماً يحب جين·
أما رواية حديقة مانسفيلد فقد كانت أفضل بناء، فقد كان الحل متوقعاً في مستهل القصة· ويكاد يكون الإعداد له في كل حدث من أحداث الخطة بشكل تدريجي (خطوة خطوة) · ولم تكن شخصيات القصة مجرد دمى في حبكة فنية وإنما كانت أرواحا تشق طريقها في الحياة بحيوية، وكلها توضح بشكل سوي توجيه (أو ملاحظة) هيراكليتوس Heracleitus التي مؤداها شخصية الإنسان هي قدره (وستكون هذه الملاحظة هي الدليل المرشد في كل القصة) أما الحديقة فمن الممتلكات الجميلة للسيد توماس برترام Thomas رضي الله عنهertram الذي كان أبا أكثر تدقيقا ومراقبة من السيد بنت·
وعلى أية حال فقد ارتكب هو أيضا أخطاء غريبة؛ فقد انشغل بجمع الثروة والحصول على الرتب الشرفية فترك ابنه الكبير الذي انحط أخلاقيا وتدهور بدنيا بسبب عدم رعاية أبيه له، وسمح هذا الأب أيضا لابنته بقضاء إجازة طويلة في لندن حيث تصبح كل أخلاق الريف مجالا للسخرية مع أن أهل الريف هم عماد الحياة·
وكان مما يحسب له أنه تبنى في أسرته فاني برايس Fanny Price ابنة أخت زوجته الفقيرة والمتواضعة والحساسة· وكان محط فخره هو ابنه الأصغر إدموند صلى الله عليه وسلمdmund المكرس للكنيسة والذي وصف بأنه نموذج لما يجب أن يكون عليه رجل الدين· لقد كان بديلاً مؤقتا للسيد كولنز· لقد استغرق الحديث عن إدموند مئات الصفحات لتؤكد المؤلفة أن تأثيره في فاني كبير، وقد عرضت المؤلفة في سياقها الهادئ ارتباطهما معا بالطريقة التي يحدث بها مثل هذا الارتباط في الحكايات الكلاسيكية·