قصه الحضاره (صفحة 15469)

قد عقدت الآمال على الزواج من السيد بنجلي Mr. رضي الله عنهingley الثري الوسيم لكن يبدو أنه كان يفضل أخرى، ولم تكن جين Jane تستطيع إخفاء أحزانها إلا بالكاد· أما إليزابيث صلى الله عليه وسلمlizabeth التي تليها في العمر فلم تكن فخورة بجمال وجهها وقوامها وإنما باستقلالها وكونها شخصية معتمدة على نفسها فكانت تفكر بنفسها في أمر نفسها ولم تكن لتقبل أن تطرح في مزاد· لقد كانت تقرأ كثيرا في مجالات مختلفة وكان يمكنها مواجهة أي رجل في مضمار الثقافة والفكر، وأبدت المؤلفة إعجابا بمثل هذه الشخصية· والأخت الثالثة ماري Mary كانت صالحة للزواج من حيث السن وكانت تواقة إليه وكانت مغيظة ساخطة لأن الأكبر منها سنا سيستغرقن وقتا طويلا قبل أن يفسحن لها الطريق (المقصود أنها لن تتزوج إلا إذا تزوجن) · أما ليديا Lydia أصغرهن فكانت مندهشة تتساءل لم يتحتم على البنت أن تنتظر الزواج الرسمي؟ ولِمَ لا يسمح لها باكتشاف أسرار الجنس قبل ذلك؟ ·

لقد ابتهجت الأسرة بأخبار مفادها أن السيد كولنز يخطط لزيارتها· وكان السيد كولنز هذا رجلا معتزا بنفسه وواعيا بقداسته، لكنه يراعي بعناية الفروق الطبقية والمصالح المادية· ومن خلاله قدمت المؤلفة صورة قاسية للتبعية المطلقة للطبقة الاجتماعية المغلقة، تلك التبعية التي وقع فيها هذا القس الإنجليكاني صلى الله عليه وسلمnglican المتدني الرتبة في السلك الكهنوتي· لقد كان هجاء المؤلفة شديدا، لكنه كان واضحا وعميقا وحادا كحد المقصلة ·

وأتى الشاب المبجل ورأى أن جين الجميلة منيعة صعبة القياد فتقدم للزواج من إليزابيث التي أربكت الأسرة برفضها إياه فقد كانت إليزابيث حبيسة الصورة المثالية التي رسمتها لشريك حياتها· لكن ماري تُوجِّه عينيها وابتساماتها صوب وريث الثروة الموعود وراحت تلفت نظره برقتها وقد دفعه هذا إلى طلب يدها من والديها السيد والسيدة بنت، وهي لم تفعل ذلك إلا لإحساسها أن زواج الأخت الثالثة قبل الأخريات سيكون شركاً بكل معنى الكلمة·

طور بواسطة نورين ميديا © 2015