"برهنا إذا رأى إنسان ساعة ولم يكن قد سبق له رؤية ساعة من قبل، ألن يتفحص ماكينتها، ويضع في اعتباره أن كائنا ذكيا صممها؟! ثم أليس في الطبيعة مئات العمليات تشير إلى تنظيم الوسائل لتحقيق الأثر المطلوب؟! فمن ناحية نحن نرى قوة ذكية ترتب نظام الكواكب ··· ومن ناحية أخرى فإنها - أي هذه القوة الذكية تقدم العملية (الميكانيكية) المناسبة لحركة جناحي الطائر الطنان وحركة ريشه··· فكل جسم طبيعي متسق، بما ينطوي عليه من إمكانية حفظ نوعه وكيانه وإمكانية تكاثره يشهد بعناية الخالق وتوجيهه لتحقيق أهدافه "·
وبدأ نصف المتعلمين في إنجلترا بمناقشة كتب بالي Paley وساعته، وتحدث كولردج ووردزورث وهازلت Hazlitt عنها في مناقشة حيّة في كزويك Keswick· لقد عاش كتاب اللاهوت الطبيعي Natural Theology طويلا، بل إن دارون العظيم نفسه درسه بعناية قبل صياغة نظريته المنافسة عن تكيف الأعضاء وتطورها لتحقيق الغايات المطلوبة وأن البقاء للأصلح من خلال الانتخاب الطبيعي· وبعد بالي Paley بقرن جاء هنري بيرجسون Henri رضي الله عنهergson ليفيد - ببلاغة - صياغة برهان من تصميم الكون في كتابه " L'صلى الله عليه وسلمvolution Creatrice" الصادر في سنة 1906· واستمر الجدل·
GOعز وجلWIN
رغم أن الجميع قد نسوا وليم جودوين (1756 - 1836) الآن إلا أنه كان أكثر الفلاسفة الإنجليز تأثيرا في جيله· لقد كتب هازلت Hazlitt في نحو سنة 1823: "ليس ثمة عمل في زماننا وجّه لطمة للتفكير الفلسفي في هذه البلاد مثل العمل الشهير "أسئلة حول العدالة السياسية" صلى الله عليه وسلمnquiry Concerning Political Justice لقد قال وردزورث لطالب شاب: "القِ بكتب الكيمياء الخاصة بك واقرأ كتاب جودوين عن الضرورة" On Necessity