وقد سُجن في الفترة من 28 ديسمبر 1793 حتى سقوط روبيسبير في 27 يوليو سنة 1794· وفي 4 نوفمبر: "دعتني الجمعية الوطنية Convention علناً وبالإجماع للعودة إليها (الجمعية الوطنية) ··· وقبلت ·" وفي أثناء الاضطراب العظيم لرد الثيرموديريين Thermidorean reaction ألف الجزء الثاني من كتابه (عصر العقل The صلى الله عليه وسلمge of Reason) وكرسه لتوجيه نقد حاد للكتاب المقدس رضي الله عنهible وأضاف قليلا لنقد أفكار وردت في دراسات أكاديمية كان معظمها من تأليف رجال الدين· لقد ضاعت سدى - في إنجلترا وأمريكا - اعتراضاته على الإيمان بالرب (المقصود هنا يسوع المسيح) بسبب اعتراضه وعدم تعاطفه مع الكتاب المقدس الذي كان عزيزا على الشعوب والحكومات، فوجد نفسه بلا تكريم في وطنه الأصلي ووطنه الجديد، وعندما عاد في سنة 1802إلى نيويورك (التي سبق لها أن قدرت خدماته لجمهور الأمريكيين بمنحه 300 أكر (فدان) في نيوروشل New Rochelle) ووجه باستقبال بارد·
وأدمن الشرب في السنوات السبع الأخيرة من عمره ومات في نيويورك سنة 1809 وبعد موته بعشرة أعوام عمل وليم كوبت William Cobbett على نقل رفاته إلى إنجلترا، حيث لعبت روحه غير الواهنة - من خلال كتبه - دورا في المعارك الطوال التي تمخض عنها صدور مرسوم الإصلاح Reform صلى الله عليه وسلمct في سنة 1832·
ورغم أن بين Paine كان من القائلين بوجود إله (دون إيمان بأديان منزلة) ولم يكن ملحدا إلا أن كثيرين من المؤمنين بالمسيحية شعروا أن إيمانه بوجود إله لم يكن إلا غطاء مهذبا لعدم إيمانه برب متجسد (المسيح كرب) وقدم وليم بالي William Paley كاهن أسقفية ويرموث Wearmouth دفاعا مقتدرا عن عقيدته في كتابه نظرة في البراهين على المسيحية (1794) لدرجة أن قراءة هذا الكتاب ظلت حتى سنة 1900 شرطا للقبول في جامعة كمبردج وكان كتابه لاهوت الطبيعة Natural history (1802) لا يزال هو الأكثر شهرة فهو كتاب يبحث في البرهنة على وجود قوة ذكية علوية بتجميع براهين وأدلة من العلوم المختلفة· لقد قال: