قصه الحضاره (صفحة 15379)

وكان هناك سعي وجهود كثيرة للإصلاح الأخلاقي، ففي سنة 1787 أصدر جورج الثالث إدانة لكسر أحكام السبت، والتجديف على الله، والسُّكر، والأدب الفاحش، ووسائل الترفيه أللا أخلاقية، ولم يسجّل التاريخ أثراً لهذه الإدانة· وقد دلّنا جيرمي بنثام Jeremy رضي الله عنهentham التعاليم الإصلاحية البرلمانية Parliamentary Reform Catechism (1809) على اثنتي عشرة وسيلة لكشف الفساد السياسي وعدم الكفاءة السياسية· وكان لعظات الميثوديين، (طائفة دينية بروتستنتية) والإنجيليين (طائفة دينية بروتستنتية) بعض الأثر، وتضاعف تأثيرها عندما أثارت الثورة الفرنسية المخاوف، فقد أكد هؤلاء الدعاة أن أمة منضبطة أخلاقيا يمكنها أن تواجه بنجاح غزواً فرنسياً أو ثورة داخلية·

وحاربت جمعية القضاء على الرذائل ضد المبارزة والمواخير وبيوت الدعارة والكتابات الداعرة (الأدب الإباحي) · وهاجم إصلاحيون آخرون تشغيل الأطفال، واستخدامهم في تنظيف المداخن وقسوة أحوال السجون، ووحشية القوانين العقابية· وقد كان لموجة الاتجاه الإنساني (الحركة الإنسانية) التي انبثقت في جانب منها من ناحية، ومن حركة التنوير من ناحية أخرى أثر في نشر الأعمال التطوعية والخيرية والميل للإحسان وعمل الخير·

وكان وليم ويلبرفورس أكثر المصلحين الإنجليز دأباً· لقد ولد في هَلْ Hull (1759) في أسرة ثرية تعمل في التجارة وتمتلك الضياع، وكان زميلاً لوليم بِت Pitt في كامبردج، ولم يجد صعوبة تُذكر ليحرز النجاح في انتخابات أوصلته للبرلمان (1774) بعد عام من تولى وليم بِتْ منصب رئيس الوزراء· وعندما شعر بتأثير الحركة الإنجيلية صلى الله عليه وسلمvangelical ساعد في تأسيس جمعية إصلاح عادات الشعب وأسلوب حياته (1787) · والأهم من كل هذا أنه عارض أن تتسامح أمة تعتنق الديانة المسيحية رسمياً مع التجارة في الرقيق الإفريقي (تجارة العبيد) ·

طور بواسطة نورين ميديا © 2015