قصه الحضاره (صفحة 15257)

لقد أجّجت ريكامييه نيران كونستانت - وكان لهوباً بطبعه - حتى بدا وكأنه يحرق كل الجسور وراءه أو بتعبير آخر يقطع على نفسه طريق التراجع· وفي 19 مارس أعلن في جريدة الحوار / جورنال دي ديبات Journal des debats أنه مستعد للموت في سبيل الملك الذي عزلوه (لويس 18) وفي هذه الليلة هرب لويس الثامن عشر إلى جنت Ghent وفي اليوم التالي دخل نابليون باريس فاختبأ كونستانت في سفارة الولايات المتحدة، وأصدر نابليون عفواً عاماً فظهر كونستانت من مخبئه، وفي 30 مارس أكد له جوزيف بونابرت أن أخاه الإمبراطور في مزاج معتدل يميل للعفو· وفي 14 أبريل استقبله نابليون وطلب منه أن يصيغ مشروع دستور ليبرالي، وراجع نابليون مشروع الدستور بعناية وأعلنه كعهد أو ميثاق للحكومة الفرنسية· فأدار الإحساس بالمجد رأس كونستانت·

وفي 20 يونيو - بينما كان يقرأ روايته أدولف للأميرة هورتنس، دخل الدوق دي روفيجو Rovigo ليخبرها أن نابليون قد لاقى الهزيمة في واترلو منذ يومين· وفي 8 يوليو عاد لويس إلى قصر التوليري، فأرسل له كونستانت اعتذارا متذللا فأصدر الملك عفوا عنه، أثار استغراب الجميع، لأن الملك اعتبره مراهقاً غير مسئول تمرّد، وأنه يكتب الفرنسية بامتياز· وتجنّبه كل أهل باريس وراحوا يحبكون التوريات (جمع تورية) والكنايات (جمع كناية) حول اسمه· وكتب كونستانت إلى مدام ريكامييه يُسامحها لأنها: "دمرت مجال عملي ومستقبلي وسمعتي وسعادتي".

وفي أكتوبر غادر قاصداً بروكسل حيث التحق بشارلوت الصبورة، وفي أوائل سنة 1816 عبرا معاً إلى انجلترا حيث كانت روايته أدولف قد نشرت· وفي سبتمبر عاد مع زوجته إلى باريس، واشتغل بالسياسة وبدأ مرحلة جديدة من عمره·

4 - شاتوبريان

4 - شاتوبريان CHصلى الله عليه وسلمTصلى الله عليه وسلمصلى الله عليه وسلمUرضي الله عنهRIصلى الله عليه وسلمNعز وجل: 1768 - 1815 م

4/ 1 - شبابه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015