قصه الحضاره (صفحة 14890)

" إنكم فوق بركان! ···· اسمحوا لي أن أتحدث بحرية كجندي (كمقاتل) ·· لقد كنت أعيش في سلام في باريس عندما استدعيتموني لتنفيذ أوامركم···· إنني أجمع رفاق السلاح··· لقد هببنا لنجدتكم···· بينما الناس يغمرونني بافتراءاتهم·· لقد قالوا إنني مثل قيصر، كرومويل Cromwell وتحدثوا عن حكومة عسكرية··· إن الوقت يمضي بسرعة· إنه من الضروري أن تتخذوا إجراءات حاسمة فورية···· إن الجمهورية بلا حكومة، فلم يبق إلا مجلس الشيوخ، فليتخذ المجلس إجراءات، فلينطق، وسأكون أداة التنفيذ· دعونا ننقذ الحرية! دعونا ننقذ المساواة! " ·

وقاطعة أحد الأعضاء: "وننقذ الدستور أيضا! "

فأجاب نابليون بانفعال غاضب:

"دستور!؟ إنكم أنفسكم قد دمرتموه· أنتم انتهكتموه في 18 فروكتيدور Fructidor! أنتم انتهكتموه في 22 فلوريل Floreal · أنتم انتهكتموه في 13 بريريال Prairial · إنه لم يعد جديرا باحترام من أي إنسان"·

وعندما طالبوه بأن يسمى الذي وقفوا وراء مؤامرة اليعاقبة، ذكر اسم بارا ومولا، فلما طلبوا منه دليلا تلعثم ولم يجد ما هو أكثر إقناعا من توجيه حديثه للجنود الواقفين عند المدخل:

"أنتم، يا رفاقي الشجعان الذي تصطحبونني، يا رماة القنابل الشجعان·· إذا تجاسر أي خطيب من هؤلاء، مدفوعا من أحد الأجانب وأعلن إباحة دمى (أنني لست تحت حماية القانون Hors La Loi) ، فدعوا بريق الحرب يمحقه فورا"

وغمرت الأسئلة والاعتراضات المتحدث (نابليون) فأصبحت كلماته أكثر اضطرابا وتشوشا، فهب مساعدوه لإنقاذه من هذه الورطة ورافقوه إلى خارج الغرفة · لقد بدا أنه دمر مشروعه·

لكنه قرر أن يحاول مرة أخرى، لكنه في هذه المرة سيواجه عدوه مباشرة، أولئك الخمسمائة الذين تلونوا بلون اليعاقبة، فاتخذ سبيله إلى حديقة البرتقال المجاورة (الأورنجيرى) يرافقه أربعة من رماة البنادق· وكان النواب مستائين من العرض العسكري فضجت القاعة بالصياح:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015