فيض القدير (صفحة 868)

858 - (إذا مررتم بأهل الشرة) بكسر المعجمة وشد الراء: أي بأهل النشاط في الشر (فسلموا عليهم) ندبا (تطفأ) بمثناة -[442]- فوق أوله بضبط المؤلف أي فإنكم إن سلمتم عليهم تخمد (عنكم شرتهم وثائرتهم) أي عداوتهم وفتنتهم والنائرة العداوة والشحناء كما في الصحاح مشتقة من النار وفيه سعى في إطفاء النائرة. أي تسكين الفتنة: وذلك لأن السلام أمان فإذا سلمت وردوا فبردهم حصل الأمان منهم ولأن السلام عليهم يؤذن بعدم احتقارهم فيكون سببا لسكون شرتهم قال لقمان: يابني إذا مررت بقوم فارمهم بسهام السلام لكن ينبغي مع ذلك الحذر من مخالطتهم والتلطف في مجانبتهم. قال الجنيد: دخلت على السري وهو يجود بنفسه فجلست وبكيت فسقطت دموعي على خده ففتح عينيه ونظر إلي. فقلت: أوصني قال: لاتصحب الأشرار ولا تشتغل عن الله بمخالطة الأخيار

(هب عن أنس) قال شكا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إليه فقالوا: إن المنافقين يلحظوننا بأعينهم ويلفظوننا بألسنتهم فذكره. وفيه أبان ابن أبي عياش قال الكاشف: قال أحمد: متروك وفي الميزان عن شعبة: لأن يزني الرجل خير من أن يروي عنه ما لا أصل له

طور بواسطة نورين ميديا © 2015