857 - (إذا مررت) من المرور (ببلدة) في حال سيرك (ليس فيها سلطان) أي حاكم وأصل السلطنة القوة ومنه السلاطة لحدة اللسان (فلا تدخلها) فإنها مظنة البغي والعدوان والتهارج ومن بغي عليه فيها لم يجد ناصرا وإذا نهى عن مجرد الدخول فالسكنى أولى وعلله بقوله (إنما السلطان) أي الحاكم (ظل الله) أي يدفع به الأذى عن الناس كما يدفع الظل أذى حر الشمس (ورمحه في الأرض) أي يدفع به ويمنع كما يدفع العدو بالرمح وقد استوعب بهاتين الكلمتين نوعي ما عليه الوالي لرعيته: أحدهما الانتصار من الظالم لأن الظل يلجأ إليه من الحر والشدة والثاني إرعاب العدو ليرتدع عن أذى الرعية فيأمنوا بمكانه من الشر والعرب تكنى بالرمح عن الدفع والمنع قال الماوردي: وبالسلطان حراسة الدين والذب عنه ودفع الأهواء عنه وروى الطبراني أن عمرو بن العاص قال لابنه: سلطان عادل خير من مطر وابل وسلطان غشوم خير من فتنة تدوم وزلة الرجل عظم يجبر وزلة اللسان لا تبقى ولا تذر يا بني: استراح من لا عقل له فأرسلها مثلا اه وفي قوله في الأرض: إشارة إلى أن الإمام الأعظم لا يكون في الأرض كلها إلا واحدا ولهذا قال في حديث آخر: إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما
(هب عن أنس) بن مالك وفيه الربيع ابن صبيح قال الذهبي ضعيف ومن ثم أطلق السخاوي على الحديث الضعف