فيض القدير (صفحة 2316)

2304 - (إن فضل عائشة) بنت الصديق الصديقة (على النساء) أي على نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين في زمنها ومن أطلق نساءه ورد عليه خديجة وهي أفضل من عائشة رضي الله عنها على الصواب لتصريح المصطفى صلى الله عليه وسلم بأنه لم يرزق خيرا من خديجة ولخبر ابن أبي شيبة فاطمة سيدة نساء أهل الجنة بعد مريم وآسية وخديجة فإذا فضلت فاطمة فعائشة أولى ومن قول بنساء زمنها ورد عليه فاطمة وفي شأنها قال أبوها ما سمعت وقد قال جمع من السلف والخلف لا نعدل ببضعة المصطفى صلى الله عليه وسلم أحدا قال البعض وبه يعلم أن بقية أولاده كفاطمة رضي الله عنها (كفضل الثريد) بفتح المثلثة أن يثرد الخبز بمرق اللحم وقد يكون معه لحم (على سائر الطعام) من جنسه بلا ثريد لما في الثريد من نفعه وسهولة مساغه وتيسر تناوله وبلوغ الكفاية منه بسرعة واللذة والقوة وقلة المؤونة في المضغ فشبهت به لما أعطيت من حسن الخلق وعذوبة المنطق وجودة الذهن ورزانة الرأي ورصانة العقل والتحبب إلى البعل وغير ذلك

(حم ق ت ن هـ عن أنس) بن مالك (ن عن أبي موسى) الأشعري (عن عائشة) أم المؤمنين

طور بواسطة نورين ميديا © 2015