قلت: أما بنو مهنى أمراء المدينة لعهد ابن خلدون والتنسي فهم من بني الحسين الأصغر، وقد ألف فيهم بعضهم تأليفا سماه " بغية القلب المهنى " اه.
صرح المترجم في كتابه: " أنجح المساعي " في كتاب الصيام بأنه كان في سنة 1971 دون البلوغ، ودخل المدينة فاجتمع فيها بعمدته وسنده الأستاذ العارف الشيخ السنوسي نزيل جغبوب، وذلك 25 ذي القعدة عام 1268، وكان حينئذ قد جمع القرآن، واستظهر بعض المنظوم الوجيز، فلما مثل قائما بين يديه أقبل عليه ولازمه من ذلك الوقت سفرا وحضرا سبع سنوات، وحج معه ثلاث مرات، وألبسه الخرقة، وسمع عليه الكتب الستة ونصف ابن ماجة، وسمع عليه الحديث المسلسل بالأولية والعيد والصف وأضافه على الأسودين وصافحه وشابكه ولقنه، وخاطب جماعة هو فيهم بقوله:
أجزتكم مروينا كله وما ... سيؤثر عني راجيا لدعائي ولازم أيضا مدة طويلة المعمر أبا موسى عمران الياصلي الحسني، والعابد الناسك محمد الطاهر الغاتي وأبا الحلم عبد الرحيم بن أحمد الزموري البرقي، وبالأخير تخرج في قرض الشعر، ولقي بمكة المكرمة عام 1269 العلامة المحدث المعمر أبا الحسن علي بن عبد الحق القوصي الأثري، وأجازه إجازة عامة، وبالمدينة المنورة محدثها الشيخ عبد الغني بن أبي سعيد الدهلوي العمري، وبمصر الشمس عليش والنور حسن العدوي الحمزاوي، وأجازه جميع هؤلاء جميع ما لهم عن مشايخهم وتدبج (?) مع أحد من ندبجت معه، وهو