فهرس الفهارس (صفحة 809)

أحاديث الشفا للسيوطي، ولد الدرر اللوامع في الكلام على أحاديث جمع الجوامع، وفتح البصير في التعريف بالرجال المخرج لهم في الجامع الكبير، وثلاثتهم عندي الموجود منهم بخطه، وغير ذلك من الأجوبة الحديثية والطرر المفيدة على سائر ما وقع بيده من الكتب. واختصر كما في " فتح البصير " له: كامل ابن عدي، وتاريخ الخطيب، وخرج كتاب الحضرمي في الرقائق، وهذه لم نقف عليها.

قال ابن عمه العلاّمة المحقق أبو محمد الوليد بن العربي العراقي في " التذييل المنتخب فيما لفضلاء الشعبة العراقية من المآثر وجب " في حق المترجم: " كان إماماً في علم الحديث محققاً فيه، وانفرد بذلك في وقته فكان لا يقاومه فيه أحد، واعترف له بذلك علماء زمانه وشيوخه وأقرانه، فكان يلقب بسيوطي زمانه، وقد حصل بيده من كتب هذا الفن جملة وافرة وعدة متكاثرة، وكان يستحضر ما يسأل عنه من مراتب الأحاديث غالباً مشاراً له في ذلك، ولم يكن له عند ابتداء أمره وجهة لغير ذلك من العلوم، فخلا ذهنه عنها كلها بعد أن أتقن القدر المحتاج إليه من فقه وعربية على عادة الأقدمين، وكان شيخه العلاّمة الحافظ المتبحر أبو العباس أحمد بن مبارك اللمطي يبالغ معه في تحقيق بعض مسائل الحديث، وكان يشير إلى الرجوع إليه فيه، كان الشيخ ابن المبارك يدرس كبرى الشيخ السنوسي، فجرى ذكره لبعض الأحاديث، فسأل صاحب الترجمة عمن خرجه، فذكر له على البديهة ستة طرق فقال له: لله درك لقد تعب ابن حجر ولم يخرج له إلاّ طريقين. أخبرني الثقة عن العلاّمة المحدث الأديب التاريخي أبي عبد الله محمد بن عامر التادلي أنه سمع شيخه الصدر أبا حفص عمر بن عبد الله الفاسي يقول في شأن صاحب الترجمة: انه أحفظ من ابن حجر؛ وبالسند إلى الشيخ المذكور أنه كان يقول لتلامذته في شأن صاحب الترجمة: قوموا إلى سيدي وسيدكم. وكان الشيخ الشهير أبو محمد عبد الكريم اليازغني الزهني يجيء

طور بواسطة نورين ميديا © 2015