" وهذا من أعظم الخوارق للعادة؛ فإنه عدو متمكن، بيده سيف شاهر، وموت حاضر، ولا حال تغيرت، ولا روعة حصلت. هذا محال في العادات، فوقوعه من أبلغ الكرامات، ومع اقتران التحدي به يكون من أوضح المعجزات " (?). فينبغي للداعية أن يوضح للناس ويبلغهم معجزات النبي - صلى الله عليه وسلم - لما فيها من دلائل صدق نبوته صلى الله عليه وسلم (?).
تاسعا: من وسائل الدعوة: التطبيق العملي في التعليم: إن من الوسائل المهمة في الدعوة إلى الله عز وجل: التطبيق العملي في تعليم الناس دينهم؛ لأن مشاهدة المدعو للتطبيق العملي أنفع له من الكلام المجرد عن التطبيق؛ ولهذا علَّم النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه صلاة الخوف في هذا الحديث عن طريق التطبيق العملي، فصلى بطائفة ركعتين، ثم تأخروا وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين، فكان له - صلى الله عليه وسلم - أربع، وللقوم ركعتان، وهذا نوع من أنواع صلاة الخوف التي علَّم فيها - صلى الله عليه وسلم - أصحابه بالتطبيق العملي (?).
وهكذا كان - صلى الله عليه وسلم - يعلم أصحابه كثيرا من العلم والأحكام عن طريق التطبيق العملي؛ قال صلى الله عليه وسلم: «صلوا كما رأيتموني أصلي» (?). وكان - صلى الله عليه وسلم - يرمي على راحلته يوم النحر ويقول: «لتأخذوا مناسككم، فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه» (?). وهذا إرشاد منه - صلى الله عليه وسلم - وأمر بالاستفادة من التطبيق العملي.
فينبغي للداعية إلى الله - عز وجل - أن يعلم المدعوين - وخاصة العامة- عن طريق التطبيق العملي: كالوضوء، والصلاة، والحج، وغير ذلك مما يحتاج إليه العامة عن طريق التعليم العملي.