العلامة العيني - رحمه الله - في ذكره لفوائد هذا الحديث: " وفيه أن حراسة الإمام في القائلة وفي الليل من الواجب على الناس، وأن تضييعه من المنكر والخطأ " (?).
فينبغي للمدعو الصالح العناية بهذا الأمر (?).
سادسا: أهمية تكرار لفظ الجلالة عند الاستغاثة والاستعانة: دل هذا الحديث على أهمية تكرار الاستغاثة بالله - عز وجل - وتكرار لفظ الجلالة " الله " عند الالتجاء إلى الله - عز وجل - وقد قال الأعرابي للنبي صلى الله عليه وسلم: من يمنعك مني؟ فقال صلى الله عليه وسلم: " الله، الله، الله "، قال العلامة الملا علي القاري رحمه الله: " وفيه إيماء إلى أنه يستحب تثليث لفظ الجلالة، حالة الاستغاثة والاستعانة " (?). فينبغي للداعية أن يكرر في الاستغاثة والاستعانة بالله " يا الله يا الله يا الله، يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم.
سابعا: من أساليب الدعوة: الاستفهام الإنكاري: دل هذا الحديث على أن أسلوب الاستفهام الإنكاري من أساليب الدعوة؛ ولهذا عندما أخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - السيف من الأرض- عند سقوطه من يد الأعرابي- قال لغورث هذا: " من يمنعك مني؟ " قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - عن هذا الاستفهام: " استفهام إنكاري، أي لا يمنعك مني أحد " (?).
فينبغي العناية بهذا الأسلوب في الحال المناسبة لاستعماله (?).
ثامنا: من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم: ثبات القلب وعدم الخوف والجزع: دل هذا الحديث على أن النبي محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الله ورسوله، وأن الله - عز وجل - نصره، وكفاه، وخذل أعداءه، وهذا من دلائل صدق نبوته؛ قال الإمام القرطبي - رحمه الله - عند كلامه على قوله - صلى الله عليه وسلم - للأعرابي: " الله " ثلاثا: