(حديث أبي هريرة الثابت في صحيح مسلم) أنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا إِلَّا رَجُلًا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ فَيُقَالُ أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا.
الشاهد: قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[فيغفر فيها لكل عبد لا يشرك بالله شيئا إلا رجلا كانت بينه و بين أخيه شحناء فيقال: انظروا هذين حتى يصطلحا]
(فيغفر فيهما لكل عبد لا يشرك باللّه شيئاً) أي ذنوبه الصغائر بغير وسيلة طاعة.
(إلا رجل كان بينه وبين أخيه شحناء) أي عداوة
(فيقال انظروا) يعني أخروا
(هذين حتى يصطلحا)
[*] قال أبو داود: إذا كان الهجر للّه فليس من هذا فإن النبي صلى اللّه عليه وسلم هجر بعض نسائه أربعين يوماً وابن عمر هجر ابناً له حتى مات.
ذم الحسد:
الحسد داءٌ وبيل بل إنه من قبائح الذنوب وفواحش الذنوب، والحسد مذموم وصاحبه مغموم،
والحسد ينم عن نفسِ خبيثةٍ إذ هو تمني زوال النعمة عن صاحبها والعياذ بالله وهذا يدل على سوء النية وقبح الطوية وسقامة الضمائر وخبث السرائر إذ لو كانت نفسه طيبة لطلب الفضل من الله تعالى الذي لا يعجزه شيءٌ أعطاه بدلاً من أن يحسد الناس على فضل الله تعالى.
قال تعالى: (أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلَىَ مَآ آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مّلْكاً عَظِيماً) [سورة: النساء - الآية: 54]
[*] قال القرطبي رحمه الله تعالى في تفسيره:
قوله تعالى:" أم يحسدون" يعني اليهود" الناس " يعني النبي صل الله عليه وسلم خاصة عن ابن عباس ومجاهد وغيرهما حسدوه على النبوة وأصحابه على الإيمان به وقال قتادة الناس العرب، حسدتهم اليهود على النبوة الضحاك: حسدت اليهود قريشا لأن النبوة فيهم والحسد مذموم وصاحبه مغموم: