فإن قلت: (إذ يعدون)، و (إذ تأتيهم)، ما محلهما من الإعراب؟ قلت: أمّا الأوّل فمجرور؛ بدلٌ من (القرية)، والمراد بالقرية أهلها، كأنه قيل: واسألهم عن أهل القرية وقت عدوانهم في السبت، وهو من بدل الاشتمال.

ويجوز أن يكون منصوباً بـ (كانت) أو بـ (حاضرة).

وأمّا الثاني: فمنصوبٌ بـ (يعدون)، ويجوز أن يكون بدلاً بعد بدل.

والحيتان: السمك، وأكثر ما تستعمل العرب الحوت في معنى السمكة. (شُرَّعاً): ظاهرة على وجه الماء. وعن الحسن: تشرع على أبوابهم كأنها الكباش البيض. يقال: شرع علينا فلان إذا دنا منا وأشرف علينا. وشرعت على فلان في بيته فرأيته يفعل كذا كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ أي: مثل ذلك البلاء الشديد نبلوهم بسبب فسقهم وَإِذْ قالَتْ معطوف على إذ يعدون، وحكمه حكمه في الإعراب أُمَّةٌ مِنْهُمْ جماعة من أهل القرية من صلحائهم الذين ركبوا الصعب والذلول في موعظتهم، حتى أيسوا من قبولهم، لآخرين كانوا لا يقلعون عن وعظهم لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أي: مخترمهم ومطهر الأرض منهم، (أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً) لتماديهم في الشر، وإنما قالوا ذلك، لعلمهم أن الوعظ لا ينفع فيهم،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الراغب: "أصل السبت: قطع العمل. ومنه: سبت السير، أي: قطعه، وسبت شعره: قطعه. وسمي يوم السبت لأن الله تعالى ابتدأ بخلق السموات والأرض يوم الأحد، فخلقها في ستة أيام، فقطع عمله يوم السبت. وسبت فلان: صار في السبت".

قوله: (معطوف على (إذ يعدون)) لا يجوز أن يكون معطوفاً على (إذ تأتيهم)؛ لأنه إما بدل أو ظرف، فيلزم أن يدخل هؤلاء في حكم أهل العدوان، وليس كذلك.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015