قال * (الباب السادس في السجدات وهي ثلاثة) * (الاولي سجدة السهو: وهي سنة (ح م) عند ترك التشهد الاول أو الجلوس فيه أو القنوت
أو الصلاة علي الرسول في التشهد الاول أو علي الآل في التشهد الثاني ان رأيناهما سنتين: وسائر السنن لا تجبر بالسجود: وأما الاركان فجبرها بالتدارك فان تعمد ترك هذه الابعاض لم يسجد علي أظهر الوجهين) * السجدات ضربان (أحدهما) سجدات صلب الصلاة ولا يخفى أمرها والثانى غيرها وهى ثلاث (أحداها) سجدة للسهو وليست بواجبة وانما هي سنة خلافا لابي حنيفة حيث قال بوجوبها مع تسليم ان الصلاة لا تبطل بتركها وبعض أصحابنا يرويه عن الكرخي: وعن مالك انه ان كان السهو لنقصان يجب السجود ويروى عن احمد وأصحابه الوجوب مطلقا * لنا ان الصلاة لا تبطل بتركها فلا تجب كالتشهد الاول وأيضا فان سجود السهو مشروع لترك ما ليس بواجب وبدل ما ليس بواجب لا يكون واجبا ثم انه جعل الكلام في سجود السهو قسمين أحدهما فيما يقتضيه والثاني في محله وكيفيته أما مقتضيه فشيئان ترك مأمور وارتكاب منهى أما ترك المأمور فاعلم أن المأمورات تنقسم إلى أركان وغيرها أما الاركان فلا تنجبر بالسجود بل لا بد من التدارك ثم قد يقتضى الحال بعد التدارك السجود علي ما سيأتي وأما غير الاركان فتنقسم الي الابعاض وهى التى عددناها في أول صفة الصلاة والى غيرها فالابعاض مجبورة بالسجود أما التشهد الاول فلما روى ان النبي صلي الله عليه وسلم " صلى الظهر بهم فقام في الركعتين الاوليين لم يجلس فقام الناس معه حتى إذا قضي الصلاة وانتظر الناس تسليمه كبر وهو جالس فسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم سلم " ولو قعد ولم يقرأ يسجد أيضا فان القعود مقصود للذكر وأما الصلاة على النبي صلي الله عليه وسلم