منعه فيه وجهان احدهما يمنع لان المسلم ممنوع عند الجنابة لحرمة المسجد فالكافر أولي بان يمنع واصحهما انه لا يمنع لان الكفار كانوا يدخلون مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ويطيلون الجلوس ولا شك بأنهم كانوا يجنبون ويخالف المسلم فانه يعتقد حرمة المسجد فيؤخذ بموجب اعتقاده والكافر لا يعتقد حرمته ولا يلتزم تفاصيل التكليف فجاز أن لا يؤخذ به وهذا كما أن الكافر لا يحد علي شرب الخمر لانه لا يعتقد تحريمه والمسلم يحد واما الكافرة الحائض فتمنع حيث تمنع المسلمة لان المنع ثم لخوف التلويث ولهذا يمنع من به جرح يخاف من التلويث وكذا الصبيان والمجانين يمنعون من دخوله وقوله والكافر يدخل المسجد يعنى به غير مساجد الحرم وان كان اللفظ مطلقا وقوله فان كان جنبا منع أي من المكث فانه الذى يمنع منه المسلم دون أصل الدخول: ثم ايراده يشعر بترجيح هذا الوجه لكن الوجه الثاني أرجح على قضية كلام اكثر الاصحاب واوفق لكلام الشافعي رضي الله عنه وصرح بترجيحه الشيخ أبو محمد والقاضي الرويانى والله أعلم *