في التشهد الاول إذا استحببناها وهو الصحيح فلانه لو تركها في التشهد الاخير عامدا بطلت صلاته فيسجد لها في التشهد الاول كالتشهد وأما الصلاة على الآل في التشهد الثاني فان قلنا بوجوبها فهي من الاركان يجب تداركها وان قلنا انها سنة فهي من الابعاض وتجبر بالسجود وكذلك احكم لو جعلناها سنة في التشهد الاول وقد سبق بيان الخلاف فيه وأما القنوت فلانه ذكر مقصود في نفسه فيشرع لتركه سجود السهو كالتشهد الاول ومعنى قولنا مقصود في نفسه

انه شرع له محل مخصوص به ويخرج عنه سائر الاذكار فانها كالمقدمة لبعض الاركان كدعاء الاستفتاح أو كالتابع كالسورة واذكار الركوع والسجود وأما موضع القنوت فانما شرع فيه التطويل للقنوت وحيث لا يقنت يمنع من تطويله فهذا حكم الابعاض إذا تركت سهوا وان تركت عمدا فهل يشرع لها السجود فيه: فيه وجهان احدهما لا وبه قال أبو حنيفة واحمد لان الساهي معذور فيشرع له سبيل الاستدراك ومن تعمد الترك فقد التزم النقصان وفوت الفضيلة على نفسه وأصحهما نعم لان الخلل عند تعمد الترك أكثر فيكون الجبر أهم وصار كالحلق في الاحرام لا فرق فيه بين العمد والسهو وأما غير الابعاض من السنن فلا يجبر بالسجود خلافا لابي حنيفة حيث قال يسجد لترك تكبيرات العيد وترك السورة وكذلك لو أسر في موضع الجهر أو جهر بثلاث آيات في موضع الاسرار ولمالك حيث قال يسجد لترك كل مسنون

طور بواسطة نورين ميديا © 2015