محمّد بن عمرو بن حزمٍ. بلفظ: إذا وجد عنده المتاع ولَم يفرّقه.
ووقع في رواية مالك عن ابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرّحمن بن الحارث مرسلاً: أيّما رجلٍ باع متاعاً فأفلس الذي ابتاعه , ولَم يقبض البائع من ثمنه شيئاً , فوجده بعينه فهو أحقّ به.
فمفهومه أنّه إذا قبض من ثمنه شيئاً كان أسوة الغرماء , وبه صرّح ابن شهاب فيما رواه عبد الرّزّاق عن معمرٍ عنه، وهذا - وإن كان مرسلاً - فقد وصله عبد الرّزّاق في " مصنّفه " عن مالك , لكنّ المشهور عن مالك إرساله، وكذا عن الزّهريّ، وقد وصله الزّبيديّ عن الزّهريّ , أخرجه أبو داود وابن خزيمة وابن الجارود.
ولابن أبي شيبة عن عمر بن عبد العزيز - أحد رواة هذا الحديث - قال: قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّه أحقّ به من الغرماء إلَّا أن يكون اقتضى من ماله شيئاً فهو أسوة الغرماء. وإليه يشير اختيار البخاريّ لاستشهاده بأثر عثمان (?) , وكذلك رواه عبد الرّزّاق عن طاوس وعطاء صحيحاً.
وبذلك قال جمهورُ مَن أخذ بعموم حديث الباب. إلَّا أنّ للشّافعيّ