لكنّه اختلط، وجرير ممّن سمع منه بعد اختلاطه، لكن له طريق أخرى في صحيح ابن خزيمة فيقوى بها، وقد رواه النّسائيّ من طريق حمّاد بن سلمة عن عطاء مختصراً ولفظه " الحجر الأسود من الجنّة " وحمّاد ممّن سمع من عطاء قبل الاختلاط.
وفي صحيح ابن خزيمة أيضاً عن ابن عبّاس مرفوعاً: أنّ لهذا الحجر لساناً وشفتين يشهدان لمن استلمه يوم القيامة بحقٍّ. وصحَّحه أيضاً ابن حبّان والحاكم، وله شاهد من حديث أنس عند الحاكم أيضاً.
قوله: (فقبّله) وللبخاري عن ابن عمر قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستلمه ويقبله. ولابن المنذر (?) من طريق أبي خالد عن عبيد الله عن نافع , رأيت ابن عمر استلم الحجر , وقبّل يده , وقال: ما تركته منذ رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعله.
ويستفاد منه استحباب الجمع بين التّسليم والتّقبيل. بخلاف الرّكن اليمانيّ فيستلمه فقط , والاستلام المسح باليد والتّقبيل بالفم.
وروى الشّافعيّ من وجه آخر عن ابن عمر قال: استقبل النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - الحجر فاستلمه، ثمّ وضع شفتيه عليه طويلاً .. الحديث , واختصّ الحجر الأسود بذلك لاجتماع الفضيلتين له. كما سيأتي. (?)
فائدةٌ: المستحبّ في التّقبيل أن لا يرفع به صوته، وروى الفاكهيّ