تتوضّأ وتصلي، وفي قصّة جريجٍ الرّاهب أيضاً , أنّه قام فتوضّأ وصلَّى , ثمّ كلَّم الغلام.
فالظّاهر أنّ الذي اختصّت به هذه الأمّة هو الغرّة والتّحجيل لا أصل الوضوء، وقد صرّح بذلك في رواية لمسلمٍ عن أبي هريرة أيضاً مرفوعاً قال: سِيما ليست لأحدٍ غيركم. وله من حديث حذيفة نحوه.
و" سيما " بكسر المهملة وإسكان الياء الأخيرة. أي: علامة.
وقد اعترض بعضهم على الحليميّ بحديث " هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي " (?). وهو حديث ضعيف لا يصحّ الاحتجاج به لضعفه؛ ولاحتمال أن يكون الوضوء من خصائص الأنبياء دون أممهم إلاَّ هذه الأمّة.
قوله: (من آثار الوضوء) بضمّ الواو، ويجوز فتحها على أنّه الماء , قاله ابن دقيق العيد.
قوله: (فمن استطاع منكم أن يطيل غرّته وتَحجيله فليفعل) أي: فليطل الغرّة والتّحجيل. وفي رواية لهما " غرّته فليفعل " واقتصر على إحداهما لدلالتها على الأخرى. نحو قوله تعالى (سرابيل تقيكم الحرّ).