(فالشَّافِعيُّ) بِهذا التعريفِ (حَقَّقَهْ)؛ لأنَّ العَددَ أولى بالحِفْظِ مِنَ الواحِدِ.

ويُؤخذُ مِنْهُ أنَّ مَا يُخَالِفُ الثِّقَةُ فِيهِ الوَاحِدَ الأحْفَظَ شَاذٌّ، وَفِي كَلامِ ابنِ الصَّلاحِ، وغيرِهِ مَا يُفهِمُهُ، وجَرى عَلَيْهِ شَيْخُنا (?).

مِثالُ الشُّذوذِ فِيْ السَّنَدِ: مَا رَواهُ التِّرْمِذِيُّ (?)، وغيرُهُ (?) مِن طَريقِ ابن عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بنِ دينارٍ، عَنْ عَوْسَجَةَ، عَنْ ابنِ عَبَّاسٍ: ((أنَّ رَجُلاً تُوُفِّيَ عَلَى عَهْدِ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَلَمْ يَدَعْ وَارِثاً إلا مَوْلًى هُوَ أعْتَقَهُ ... الحَدِيْثَ)).

فإنَّ حَمَّادَ بنَ زيدٍ، رَواهُ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَوْسَجَةَ وَلَمْ يَذْكُرِ ابنَ عَبَّاسٍ، لكنْ تابعَ ابنَ عُيَيْنَةَ عَلَى وَصْلِهِ ابنُ جريجٍ، وغيرُهُ.

قَالَ أَبُو حاتِمٍ: المحفوظُ حَدِيثُ ابن عُيَيْنَةَ (?).

فَحمَّادٌ مَعَ كونِهِ مِن أَهْلِ العَدالةِ، والضَّبْطِ، رجَّحَ أَبُو حَاتِمٍ رِوَايَةَ مَنْ هُم أكثرُ عَدداً مِنْهُ.

وَمِثالُهُ فِيْ المَتْنِ: زيادةُ يومِ عَرَفَةَ فِيْ حَدِيثِ: ((أيَّامُ التَّشْرِيْقِ أيَّامُ أكْلٍ وَشُرْبٍ)) (?)، فإنَّهُ من جميعِ طُرُقِهِ بدونِها، وإنَّما جاءَ بِهَا مُوسى بنُ عُلَيِّ (?) ابنِ رَبَاحٍ، عَنْ أبيهِ، عَنْ عُقْبَةَ بنِ عامرٍ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015