فحَدِيثُ مُوْسَى شَاذٌّ، لَكِنَّهُ (?) صَحَّحَهُ ابنُ حِبَّانَ (?)، والحاكِمُ (?)، وَقَالَ: إنَّه عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: إنَّه ((حَسَنٌ صَحِيْحٌ)) (?).
لأنَّهُ (?) زِيادةُ ثِقَةٍ غيرُ منافيةٍ.
(والحَاكِمُ الخِلافَ فِيهِ) أي: فِيْ الشّاذِّ (?) (مَا اشْتَرَطْ)، بَلْ قَالَ: ((هُوَ مَا انْفردَ بِهِ ثِقةٌ، وَليسَ لَهُ أصْلٌ بمُتابعٍ لِذلِكَ الثِّقَةِ)) (?).
فقيَّدَ بالثِّقةِ دُوْنَ المُخالفةِ.
وَذَكَرَ أنَّهُ يُغايِرُ المعَلَّلَ، بِأَنَّ المعَلَّلَ وُقِفَ عَلَى عِلَّتِهِ الدَّالةِ عَلَى جِهةِ الوَهَمِ فِيهِ، والشَّاذُّ لَمْ يُوْقَفْ فِيهِ عَلَى عِلَّةٍ كَذلِكَ.
(وَلِلخَلِيليْ) -بالإسكانِ لما مَرَّ غَيْرَ مرّةٍ -، نِسبةً لجدِّهِ الأعْلى؛ لأنَّهُ أَبُو يَعْلَى الخَلِيْلُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ الخَلِيْلِ القَزْوِيْنِيُّ - قولٌ ثالثٌ نَسَبَهُ إلى حُفَّاظِ الحَدِيْثِ، وَهُوَ: أنَّ الشَّاذَّ (مُفْردُ الرَّاوِي فَقَطْ) ثِقَةٌ أَوْ غَيْرُ ثِقَةٍ، خَالفَ أَوْ لَمْ يُخالفْ.
فَمَا انفردَ بِهِ الثِّقَةُ يتوقَّفُ فِيهِ، وَلا يَحْتَجُّ بِهِ، لَكِنَّهُ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ شَاهِداً، وَمَا انفردَ بِهِ غَيْرُ الثِّقَةِ مَتْروكٌ (?).
163 - وَرَدَّ مَا قَالاَ بِفَرْدِ الثِّقَةِ ... كالنَّهْي عَنْ بَيْعِ الوَلاَ وَالهِبَةِ
164 - وَقَوْلُ مُسْلِمٍ: رَوَى الزُّهْرِيُّ ... تِسْعِينَ فَرْداً كُلُّهَا قَوِيُّ
165 - واخْتَارَ فِيْمَا لَمْ يُخَالِفْ أنَّ مَنْ ... يَقْرُبُ مِنْ ضَبْطٍ فَفَرْدُهُ حَسَنْ