أحدها: أن من أوتر بثلاث ينوي بالركعتين مقدمة الوتر، وبالأخيرة الوتر -: قاله أبو محمد الجويني.

والثاني: أنه ينوي بالركعتين سنة الوتر وبالثالثة الوتر -: حكاه الروياني.

قال: وفي هذين الوجهين تخصيص للوتر بالركعة الأخيرة، والثاني يشعر بأن للوتر سنة، ولا عهد لنا بسنة لها سنة هي صلاة.

وفي الوجهين أن الركعتين قبل الوتر لهما تعلق بالوتر.

والثالث: أن ينوي بما قبل الركعة الأخيرة التهجد أو قيام الليل، وفي هذا قطع لذلك عن الوتر.

قال: وما اتفقت عليه هذه الوجوه من تخصيص الوتر بالركعة المفردة على وفق قول الشافعي في رواية البويطي -: الوتر ركعة واحدة.

وقال الماوردي: لا يختلف قول الشافعي: أن الوتر ركعة واحدة.

ويشهد للوجه الثالث حديث ابن عمر: ((صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح، فأوتر بواحدة)) .

والرابع: أنه ينوي بالجميع الوتر -: قاله القاضي أبو الطيب الطبري، واختاره الروياني.

ويشهد له: قول الشيخ أبي إسحاق وغيره: أقل الوتر ركعة، وأكثره إحدى عشرة ركعة.

وفي بعض كلام الشافعي إيماء إليه.

قال: وهو المختار؛ لأن فيهِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015