جمعا بين الأحاديث كلها؛ إذ الواحدة الأصل في الإيتار، وبها يصير ما قبلها وتراً.

واستدل برواية من روى: ((توتر له ما قد صلى)) ، كما خرجه البخاري، وبأن نافعا ذكر عن ابن عمر، أنه كان يسلم بين الركعة والركعتين في الوتر فإنه يدل على أن الجميع من الوتر.

ورواية من روى: ((فأوتر بواحدة)) فيها محذوف، تقديره: فأوتر ما مضى من صلاتك بواحدة، كما صرح به في الرواية الأخرى.

قالَ: ويلي هذا الوجه في القوة الوجهان الأولان، وأبعدها الثالث. والله سبحانه وتعالى أعلم.

وفي ((شرح المهذب)) : الصحيح المنصوص – يعني: عن الشافعي في ((الأم)) و ((المختصر)) -: أن الوتر يسمى تهجداً.

وفيه وجه: أنه لا يسمى تهجدا بل الوتر غير التهجد.

وهذا هو الذي ذكره بعض أصحابنا.

وينبغي أن يكون مبنياً على القول بأن الوتر هو الركعة المنفردة وحدها، فأما إن قلنا: الوتر الركعة بما قبلها، فالوتر هو التهجد، وإن لم ينو به الوتر.

وقد كان ابن عمر يفصل بين الركعة التي يوتر بها وما قبلها بكلام، كما في رواية البخاري.

واستحب أحمد أن يكون عقيبها، ولا يؤخرها عما قبلها. وقال: كان ابن عمر يستحب أن يتكلم بينهما بالشيء، ثم يقوم فيوتر بركعة 0وقال: هذا عندنا ثبت، ونحن نأخذ به.

وينبغي أن يكون الاختلاف في تسمية ما قبل الركعة الأخيرة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015