الْكِتَابِ وَإِنَّمَا كُنْتُ أَجِدُ النَّفْسَ مُتَشَوِّقَةً إِلَى الْوُقُوفِ عَلَى تِلْكَ الْأَجْوِبَةِ وَغَالِبُ مَنْ نُقِلَ عَنْهُ مِنْ شُيُوخِنَا لَا يَسُوقُهَا وَإِنَّمَا يَقْتَصِرُ عَلَى أَنَّ الطَّالْقَانِيَّ أَجَابَ عَنْهُ بِنَحْوٍ مِنْ خَمْسِينَ أَوْ سِتِّينَ جَوَابًا وَلَا يَذْكُرُ مِنْهُ شَيْئًا فَلَا أَدْرِي أَتَرَكُوهُ إِعْرَاضًا أَوْ مَلَلًا أَوِ اكْتَفَى الَّذِي وَقَفَ عَلَيْهِ أَوَّلًا بِالْإِشَارَةِ وَلَمْ يَقِفْ عَلَيْهِ مَنْ جَاءَ مِنْ بَعْدِهِ وَالله أعلم
كَأَنَّهُ يُشِيرُ إِلَى أَنَّهُ يُنْدَبُ اسْتِعْمَالَ أَطْيَبِ مَا يُوجَدُ مِنَ الطِّيبِ وَلَا يُعْدَلُ إِلَى الْأَدْنَى مَعَ وُجُودِ الْأَعْلَى وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُشِيرَ إِلَى التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِي التَّطَيُّبِ كَمَا تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ قَرِيبًا
[5928] قَوْلُهُ حَدَّثَنَا مُوسَى هُوَ بن إِسْمَاعِيل ووهيب هُوَ بن خَالِد وَهِشَام هُوَ بن عُرْوَةَ قَوْلُهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ هَكَذَا أَدْخَلَ هِشَامٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِيهِ عُرْوَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَخَاهُ عُثْمَانَ وَذَكَرَ الْحُمَيْدِيُّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ لَهُ مَا يَرْوِي هِشَامٌ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَّا عَنِّي اه وَقَدْ ذَكَرَ مُسْلِمٌ فِي مُقَدِّمَةِ كِتَابِهِ أَنَّ اللَّيْثَ وَدَاوُدَ الْعَطَّارَ وَأَبَا أُسَامَةَ وَافَقُوا وُهَيْبَ بْنَ خَالِدٍ عَنْ هِشَامٍ فِي ذِكْرِ عُثْمَان وَأَن أَيُّوب وبن الْمُبَارك وبن نُمَيْرٍ وَغَيْرَهُمْ رَوَوْهُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ بِدُونِ ذِكْرِ عُثْمَانَ قُلْتُ وَرِوَايَةُ اللَّيْثِ عِنْدَ النَّسَائِيِّ وَالدَّارِمِيِّ وَرِوَايَةُ دَاوُدَ الْعَطَّارِ عِنْدَ أَبِي عَوَانَةَ وَرِوَايَةُ أَبِي أُسَامَةَ وَصَلَهَا مُسْلِمٌ وَرِوَايَةُ أَيُّوبَ عِنْدَ النَّسَائِيِّ وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بن طهْمَان وبن إِسْحَاقَ وَحَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ فِي آخَرِينَ رَوَوْهُ أَيْضًا عَنْ هِشَامٍ بِدُونِ ذِكْرِ عُثْمَانَ قَالَ وَرَوَاهُ بن عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ عُثْمَانَ قَالَ ثُمَّ لَقِيتُ عُثْمَانَ فَحَدَّثَنِي بِهِ وَقَالَ لِي لَمْ يَرْوِهِ هِشَامٌ إِلَّا عَنِّي قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَمْ يَسْمَعْهُ هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ وَإِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ أَخِيهِ عَنْ أَبِيهِ وَأَخْرَجَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ لَا أَعْلَمُ عِنْدَ عُثْمَانَ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ اه وَقَدْ أَوْرَدَ لَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنده حَدِيثا آخر فِي فضل الصَّفّ الأول وَصَححهُ بن خُزَيْمَة وبن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ قَوْلُهُ عِنْدَ إِحْرَامِهِ بِأَطْيَبِ مَا أَجِدُ فِي رِوَايَةِ أَبِي أُسَامَةَ بِأَطْيَبِ مَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ ثُمَّ يُحْرِمَ وَفِي رِوَايَة أَحْمد عَن بن عُيَيْنَةَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ سَأَلْتُ عَائِشَةَ بِأَيِّ شَيْءٍ طَيَّبْتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ بِأَطْيَبِ الطَّيِّبِ وَكَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَلَهُ مِنْ طَرِيقِ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ لِحُرْمِهِ حِينَ أَحْرَمَ وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ بِأَطْيَبِ مَا وَجَدْتُ وَمِنْ طَرِيقِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ يَتَطَيَّبُ بِأَطْيَبِ مَا يَجِدُ وَلَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْهَا كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الْمِسْكِ فِي مَفْرِقِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَمِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَيَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِطِيبٍ فِيهِ مِسْكٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَسْطُ هَذَا الْمَوْضِعِ وَالْبَحْثُ فِي أَحْكَامِهِ فِي كِتَابِ الْحَجِّ وَالْغَرَضُ مِنْهُ هُنَا أَنَّ الْمُرَادَ بِأَطْيَبِ الطِّيبِ الْمِسْكُ وَقَدْ وَرَدَ ذَلِكَ صَرِيحًا أَخْرَجَهُ مَالِكٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ رَفَعَهُ قَالَ الْمِسْكُ أَطْيَبُ الطِّيبِ وَهُوَ عِنْد مُسلم أَيْضا