أَوْرَدَ عَرْضَ الْبِنْتِ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ وَعَرْضَ الْأُخْتِ فِي الْحَدِيثِ الثَّانِي
[5122] قَوْلُهُ حِينَ تَأَيَّمَتْ بِهَمْزَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَتَحْتَانِيَّةٍ ثَقِيلَةٍ أَيْ صَارَتْ أَيِّمًا وَهِيَ الَّتِي يَمُوتُ زَوْجُهَا أَوْ تَبِينُ مِنْهُ وَتَنْقَضِي عِدَّتُهَا وَأَكْثَرُ مَا تطلق على من مَاتَ زَوجهَا وَقَالَ بن بَطَّالٍ الْعَرَبُ تُطْلِقُ عَلَى كُلِّ امْرَأَةٍ لَا زَوْجَ لَهَا وَكُلِّ رَجُلٍ لَا امْرَأَةَ لَهُ أَيِّمًا زَادَ فِي الْمَشَارِقِ وَإِنْ كَانَ بِكْرًا وَسَيَأْتِي مَزِيدًا لِهَذَا فِي بَابِ لَا يُنْكِحُ الْأَبُ وَغَيْرُهُ الْبِكْرَ وَلَا الثَّيِّبَ إِلَّا بِرِضَاهَا قَوْلُهُ مِنْ خُنَيْسٍ بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ وَنُونٍ وَسِينٍ مُهْملَة مصغر قَوْله بن حُذَافَةَ عِنْدَ أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ بن شهَاب وَهِي رِوَايَة يُونُس عَن الزُّهْرِيّ بن حُذَافَةَ أَوْ حُذَيْفَةَ وَالصَّوَابُ حُذَافَةُ وَهُوَ أَخُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي الْمَغَازِي وَمِنَ الرُّوَاةِ مِنْ فَتَحَ أَوَّلَ خُنَيْسٍ وَكَسَرَ ثَانِيهِ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَشْهُورُ بِالتَّصْغِيرِ وَعِنْدَ مَعْمَرٍ كَالْأَوَّلِ لَكِنْ بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَمُوَحَّدَةٍ وَشِينٍ مُعْجَمَةٍ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ اخْتُلِفَ عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ فَرَوَى عَنْهُ عَلِيٌّ الصَّوَابَ وَرَوَى عَنْهُ بِالشَّكِّ قَوْلُهُ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَادَ فِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ كَمَا سَيَأْتِي بَعْدَ أَبْوَابٍ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ قَوْلُهُ فَتُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ قَالُوا مَاتَ بَعْدَ غَزْوَةِ أُحُدٍ مِنْ جِرَاحَةٍ أَصَابَتْهُ بِهَا وَقِيلَ بَلْ بَعْدَ بَدْرٍ وَلَعَلَّهُ أَوْلَى فَإِنَّهُمْ قَالُوا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ شَهْرًا مِنَ الْهِجْرَةِ وَفِي رِوَايَةٍ بَعْدَ ثَلَاثِينَ شَهْرًا وَفِي رِوَايَةٍ بَعْدَ عِشْرِينَ شَهْرًا وَكَانَتْ أُحُدٌ بَعْدَ بَدْرٍ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ شَهْرًا وَلَكِنَّهُ يَصِحُّ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ بَعْدَ ثَلَاثِينَ عَلَى إِلْغَاءِ الْكَسْرِ وَجَزَمَ بن سَعْدٍ بِأَنَّهُ مَاتَ عَقِبَ قُدُومِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَدْرٍ وَبِهِ جَزَمَ بن سيد النَّاس وَهُوَ قَول بن عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّهُ شَهِدَ أُحُدًا وَمَاتَ مِنْ جِرَاحَةٍ بِهَا وَكَانَتْ حَفْصَةُ أَسَنَّ مِنْ أَخِيهَا عَبْدِ اللَّهِ فَإِنَّهَا وُلِدَتْ قَبْلَ الْبِعْثَةِ بِخَمْسِ سِنِينَ وَعَبْدُ اللَّهِ وُلِدَ بَعْدَ الْبَعْثَةِ بِثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ قَوْلُهُ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَعَادَ ذَلِكَ لِوُقُوعِ الْفَصْلِ وَإِلَّا فَقَوْلُهُ أَوَّلًا إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ تَقْدِيرٍ قَالَ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ عِنْد النَّسَائِيّ وَأحمد عَن بن عُمَرَ عَنْ عُمَرَ قَالَ تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ قَوْلُهُ أَتَيْتُ عُثْمَانَ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ فَقَالَ سَأَنْظُرُ فِي أَمْرِي إِلَى أَنْ قَالَ قَدْ بَدَا لِي أَنْ لَا أَتَزَوَّجَ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ