وَالَّذِي يَلِيهِ فِي الشَّقِّ لِمَشَقَّةِ الْحَفْرِ فِي الْجَانِبِ لِمَكَانِ اثْنَيْنِ وَهَذَا يُؤَيِّدُ مَا تَقَدَّمَ تَوْجِيهُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ فَكُفِّنَ أَبِي وَعَمِّي فِي نَمِرَةٍ وَاحِدَةٍ أَيْ شُقَّتْ بَيْنَهُمَا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَكَرَ الشَّقَّ فِي التَّرْجَمَةِ لِيُنَبِّهَ عَلَى أَنَّ اللَّحْدَ أَفْضَلُ مِنْهُ لِأَنَّهُ الَّذِي وَقَعَ دَفْنُ الشُّهَدَاءِ فِيهِ مَعَ مَا كَانُوا فِيهِ من الْجهد وَالْمَشَقَّة فلولا مزِيد فَضِيلَة فِيهِ مَا عَانَوْهُ وَفِي السُّنَنِ لِأَبِي دَاوُدَ وَغَيره من حَدِيث بن عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا اللَّحْدُ لَنَا وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا وَهُوَ يُؤَيِّدُ فَضِيلَةَ اللَّحْدِ عَلَى الشَّقِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ