كيف أدعو أهلي؟

المجيب خالد بن حسين بن عبد الرحمن

باحث شرعي.

التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات دعوية وإيمانية/ أساليب الدعوة الصحيحة/دعوة الأخوة والأخوات

التاريخ 22/06/1425هـ

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أرسلت لكم سؤالي لكن لم أجد الإجابة فأتمنى أن تجيبوني.

أنا فتاة -ولله الحمد- من أسرة متدينة، لكن مشكلتها المسلسلات، يشتعل قلبي غضباً عندما يشاهد أهلي ما يسمى بمسلسل، ربما أحترق، عرفوا حكم المسلسلات من برنامج ديني بعدما كان النقاش أنه ليس كل المسلسلات حرام (بل جميعها حرام) ، والآن بعدما عرفوا حكمها أقول لهم أن يكفوا عن مشاهدتها فلا أجد سوى قولهم (تسلية للوقت) أو (وما دخلك أنتِ) لأني أصغرهم سناً، أكرر يا شيخ جِد لي حلاً (قد تجد المشكلة سخيفة ولكنها مهمة بالنسبة لي) فجِد لي حلاً مرة أخرى؛ لعلك تكون سبباً لهداية أهلي. جزاك الله خيرا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. أما بعد:

إلى الابنة الفاضلة بنت الإسلام: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

لقد تقبلت رسالتك الطيبة بقبول حسن، وسرني جداً التزامك بشرع الله، وحرصك على هداية أسرتك، نسأل الله أن يثبتنا وإياك على الحق المبين، وأن يجنبنا وإياك مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن.

ابنتي العزيزة: إن ما تعاني منه يعاني منه كثير من الذين أنعم الله عليهم بنعمة الهداية، فلا تذهب نفسك حسرات على أهلك، ولكن أقول:

أولاً: عليك بكثرة الدعاء لهم بأن يشرح الله صدرهم للحق، ويبعدهم عن هذا الشر.

ثانياً: عند نصحك لهم لا تجعليها في شكل أوامر، ولا تبدي تذمرك، ولكن اجعليها في قالب الرجاء الممزوج بالحب معهم والشفقة عليهم، وأنك تحبين لهم الخير.

ثالثاً: احرصي أن يروا منك كل فعل جميل وكل قول مفيد؛ لأنك ملتزمة بشرع الله -تعالى-.

رابعاً: احرصي على جلب الأشرطة الإسلامية النافعة والمؤثرة، وكذلك الكتب الدعوية التي تعالج مثل هذه المخالفات التي هم واقعون فيها.

خامساً: اهتمي أولاً بأن يحافظوا على الصلاة في أوقاتها وأن يلتزموا بالزي الشرعي.

سادساً: عليك بالصبر وعدم اليأس من هدايتهم وتذكري أنك في يوم من الأيام كنت مثلهم، ولكن منَّ الله عليك بالهداية، "كذلك كنتم من قبل فمنَّ الله عليكم" [النساء: 94] ، فعليك بالرفق معهم ولا تجعلي النقاش يحتد بينك وبينهم.

سابعاً: انظري من منهم أشد الناس تأثراً أو قريب إلى قلبك ونفسك، وحاولي أن تأثرى عليه وتكسبيه في صفك، وهكذا، المهم اجعلي لك أعواناً في البيت.

ثامناً: لا تستعجلي النتائج فقد يطول بك الأمر، لكن العاقبة ستكون خيراً - بإذن الله تعالى-.

هذا والله أعلم، وصلِّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015