غير مرتاح مع زوجته

المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان

عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية -سابقاً-

التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/نشوز الزوجة

التاريخ 10/04/1426هـ

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم

فضيلة الشيخ: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

رجل يسأل عن حكم الشرع في الآتي: متزوج من امرأة وله منها ولد وبنت، ويحسن معاشرتها، ويوفيها حقوقها من مأكل ومشرب وملبس، وقليلاً نوعا ما زيارات لبعض صديقاتها، أما أهلها فهم جيران لها، ولكنه -داخلياً- غير مرتاح معها؛ بحكم ميول قلبه لامرأة أخرى، ولكنه يراعي حدود الشرع، فلا يتعرض لتلك الفتاة إلا من خلال الرسائل بينهما، والسبب في ميوله عدم إحساسه بالراحة مع زوجته، فكثيراً ما تسبه وتتجرأ عليه، ومهملة في حقوقه وبيته، وتضرب أولاده، وعدم النظافة المظهرية والتزين لزوجها، وفي منتصف الليل إذا بكى الطفل تلعنه وتلعن أباه. ويود السائل أن ينوه بأن زوجته ليست على علم بأمر المرأة الأخرى. نرجو من فضيلتكم بيان رأي الشرع في هذه العلاقة الزوجية.

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

علاقتك بتلك الفتاة - ولو من خلال الرسائل - حرام لا يجوز، سواء علمت زوجتك أم لم تعلم، وعليك أن تتوب وتقلع عن فعلك هذا. ولعل تسلط زوجتك وبذاءتها معك ومع الطفل الصغير إنما هو بسبب ذنبك، بل من المؤكد أن الشيطان أوقع في نفسك محبة الفتاة وبغض زوجتك عندك. وإن المرء ليحرم الرزق والراحة والأنس بذنب يصيبه، وعليك أن تنصح وتعلّم زوجتك في أمور الخدمة والنظافة والتجمل لك، وعليك أن تتحمل ما قد يصدر منها من لغو القول - إذا لم يكن دائماً أو خطأ غير متعمد، فالبيت والأسرة لا يعيشان في سعادة ووئام إلا إذا تحمل كل من الزوجين ما يصدر من الآخر بحسن نية وطيبة خاطر، وعدم المحاسبة والمخاصمة في صغائر الأمور وكبائرها. يقول أبو الدرداء -رضي الله عنه- لزوجته أم الدرداء: (إذا رأيتني غاضباً فرضيني وإذا رأيتك غضبى أرضيك". فبالود والمسامحة والمحبة تدوم العشرة، وبدونها لا توجد ألفة ولا عشرة. والله الموفق.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015