بدع أم احتفالات؟

المجيب عمر بن عبد الله المقبل

عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم

التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/أدب الخلاف

التاريخ 26/6/1424هـ

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم

فضيلة الشيخ: نحن جماعة من المسلمين نقيم في أوربا وفي الدنمارك تحديداً، ولا توجد عندنا مساجد تتسع لكل المسلمين، بل توجد -لدينا- أماكن نقيم فيها الصلوات الخمس والجمعة، أما صلاة العيد فيقوم أحد المساجد باستئجار قاعة كبيرة تتسع لأكبر عدد من المصلين، إضافة إلى مكان مخصص للأطفال فيه ألعاب، لكن المكان مختلط بين الرجال والنساء، وسؤالي هو: نحن مجموعة أخرى عندنا مصلى نقيم فيه الصلوات الخمس والجمعة، وكذلك نعلم الأطفال اللغة العربية والتربية الإسلامية، لا نصلي فيه صلاة العيد حرصاً منا على وحدة المسلمين وتكثير سوادهم في هذه الشعيرة، لكننا نقيم فيه - بعد العيد بأيام- احتفالاً للأطفال بمناسبة العيد، حتى نذكرهم أكثر بأعيادنا ونقوم بإجراء مسابقات ترفيهية من بينها قراءة القرآن والنشيد الإسلامي بدون آلات عزف، والمشكلة التي نواجهها من بعض الإخوة الذين نظن فيهم الخير والغيرة على السنة الصحيحة أنهم ينكرون علينا ذلك، بحجة أن هذه بدع لا يجوز لنا فعلها، وقد بينا لهم، لكنهم يصرون على ذلك، ويريدون فتوى من علماء الجزيرة خاصة، فنرجو الرد السريع علينا؛ لما يترتب على ذلك من أمور يعود خيرها على أطفال المسلمين خاصة، وجزاكم الله خير الجزاء.

الجواب

أخي الكريم: أحسن الله إليك كما أحسنت صنعاً في جهودك، أنت ومن معك من الإخوة في سبيل تحقيق النية، وتأليف القلوب على الإسلام والخير.

ما ذكرته من الأعمال لا أرى فيها مانعاً، بل هي أعمال مرغوبة، والتوسعة في المباحات على الأطفال والنساء خاصة في الأعياد أمر معروف عند أهل العلم، والأحاديث في ذلك كثيرة، بعضها في الصحيحين البخاري (950) ، ومسلم (892) كحديث غناء الحبشة ولعبهم في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم- بالدرق والحراب، وسماع عائشة -رضي الله عنها- لغناء الجاريتين يوم العيد (انظر التخريج السابق) وغيرها من الأحاديث، فإذا كان هذا اللهو المباح مرخصاً فيه في ذلك العهد النبوي، وفي ذلك الجو الإيماني العابق بأنفاس النبوة، فما المانع منه في مثل الحال التي أنتم فيها؟

طور بواسطة نورين ميديا © 2015